Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩١بدايات التنظيمات الإدارية والاجتماعية للإمامة الأباضية الأولى:
بالرغم من أن العقيدة الأباضية أصبح لها تأثير كبير في مجرى حياة عمان السياسية، إلا أن قوى المعارضة القبلية التى تمثلت بينى الجلندى لازالت محتفظة ببقايا تأثيراتها السياسية ويظهر أنها عارضت إمامة الجلندى بن مسعود فقد رفض البيع جعفر بن سعيد الجلنداني وابليه النظر بن جعفر وزائده ابن جعفر ونتيجة لهذا النقض، فقد ضربت أعناقهم رغم الصلات القبلية التي تربطهم بالإمام الأباضي (1)، وعندما أبدى الجلندى بن مسعود حزنه على أقربائه، استنكر الأباضية عليه هذا الحزن، وقالوا: أعصبية باجلندى؟ فقال لا ولكن الرحمة (2)، ولهذا السبب طلب الأباضية منه اعتزال الإمامة إلا أنهم بعد ذلك رجعوا إليه وبإلحاح ليستمر بأما متهم، وهنا نلاحظ أن العقيدة الأباضية كانت بطبيعتها الإسلامية المعتدلة عاملا مهما من هو أمل تفتيت الروح القبلية ومحاولة لتطبيق التعاليم الإسلامية في شئون الحكم الإداري في عمان. .
اتخذت التنظيمات الإدارية طابعاً إسلامياً ملتزما بالمذهب الأباضي يعكس الاتجاه السياسي لهذه الإمامة وأهدافها في صبغ همان صبغة أباضية ويلاحظ هذا واضحاً في تنظيم) الشراة (2) (من الناحية العسكرية، فقد قسموا على شكل مجموعات واكل مجموعة تتكون من مائتين إلى أربعمائة عين لها قائد من أهل العلم والمعرفة والفقه والحزم وعلى كل عشرة مؤدب يعلمهم الدين ويؤدبهم
(1)
كشف الغمة، ورقه 329 ب. - السالمي، تحفة الأعيان، 1/ 93
(2) تحفة الأعيان، 93/ 1
(3) السالمي، تحفة الأحيان، 91/ 1
?