Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٢-197 -
على المعروف (1)، وكان يمنح لهم عطاء شهرياً قدره سبعة دراهم في فترة ارتفعت فيها أسعار البضائع، إذ استحال على الكثير من الشراة الزواج لضعف قدراتهم المالية، كما أن النساء رفضن المهور القليلة والتى قدرها عشرة دراهم التي اقترحها فقهاء العراق الأباضية لمعالجة حالة العزوبة التي عاشها الشراة في عمان فبق أغلب الشراة بدون عوائل (2)، وهذه الظاهرة الاجتماعية ماهي إلا انعكاس للإمكانيات الاقتصادية البسيطة للدولة الأباضية الوليدة وتكمن خلف هذه الحقائق ضعف السيطرة السياسية على عمان بصورة كاملة، ولهذا السبب علاقه مباشرة فى جباية الضرائب، فالأباضية لا يأخذون الضرائب الشرعية إلا إذا ضمنوا حماية السكان فلهذة لم يأخذوا صدقات البحر (العشر) في هذا الوقت لأن الإمامة الأباضية غير قادرة على حماية التجار في البحر لهذا فقد تركت لهم حرية إعطاء هذه الضريبة (3).
أما الموارد الاقتصادية التي اعتمدت عليها هذه الدولة، فالمعروف أن العمانيين أهل مراس وخبرة بالتجارة (4)، بحكم موقع بلادهم التجاري على طرق المواصلات التجارية على البحر العربي من جهة الجنوب ومدخل الخليج العربي الذي يقع إلى الشرق من عمان، ثم إن عمان اشتهرت بجودة حاصلاتها الزراعية حيث تكثر العيون والينابيع فى بعض جبالها مكونة الأنهار الصغيرة
(1) المصدر السابق.
(2) المصدر السابق أيضاً.
(3) السالمي، المصدر السابق 91/ 1.
(4) المسعودي، مروج الذهب، 128/ 1، 228/ 3 0