Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٥-190 -
همان (1). وفي نفس الوقت تشير المصادر الأباضية إلى قيام شبيب بن عطية بذور سياسي فعال بأمر الدعوة الأباضية بعد مقتل الجلندى بن مسعود إذ كان يجى القرى فى حالة غياب السلطة العباسية، أما إذا فرضت السلطة العباسية سيطرتها وجبت الضرائب، فانه يكف يده ويعتزل الأمر، وهذا
يدل دلالة واضحة على ضعف السيطرة العباسية ومن يواليها بعمان.
وقد اختلف الفقهاء - من حملة العلم - فى تحديد مركزه السياسي ويظهر أنه لم يكن إماماً منصوباً متفق عليه من قبل علماء الأباضية لذلك حصل اختلاف في تحديد مركزه، فبعضهم تولاه كموسى بن أبى جار الأزكوى، وبعضهم تبرأ من إمامته، ويظهر أن نشاط شبيب بن عطية السياسي وقع في فترة إمامة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة.
ويتضح من هذا الاستعراض لسيرة الدعوة الأباضية بعمان أن فشل الأباضية في إقامة كيان سياسى لم يفت في عضد دعانها، واستطاعوا أن يمهدوا القيام إمامة أباضية فيما بعد امتدت من سنة 177 هـ حتى سنة 280 ه.
(1) الموتبي، انساب، ورقة 169 أ.