Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٤- 198 -
همان بعد زوال الإمامة الأباضية:
تحكمت بتاريخ همان السياسي في هذه الفترة ثلاث قوى سياسية وهذه القوى بعضها غريب عن إقليم عمان، كالقوة العباسية التي تركزت في المنطقة الساحلية على ما يظهر باعتبارها قوى غريبة على القبائل الأزدية التي تشكل معظم السكان العمانيين أنذاك.
أما القوى الداخلية من الناحية السياسية فيمكن تقسيمها إلى قسمين: القسم الأول: ويتمثل بقوى الدعوة الاباضية التي بدأت تفرض نفسها كمذهب إسلامى لهذا الإقليم.
القسم الثاني: القوى القبلية الموزعة على إقليم عمان، وكانت أقوى الكتل والجماعات القبلية آل الجلندى لأنها أعرق الجماعات القبلية التي حكمت عمان حتى عهد قريب (1)، إضافة إن قبائل أخرى مثل بني هناءه وغيرهم (2) وعلى ضوء هذه الاعتبارات جرت الأحداث السياسية في هذه الفترة، فبعد زوال الإمامة الأباضية وانتقال السلطة بعمان إلى يد بي الجلندى الذين انقادوا العباسيين حتى سنة 177 35)، وكان أبرز هؤلاء محمد بن زائدة وراشد بن النظر ويحتمل أنهما أولاد النظر بن جعفر وزائدة بن جعفر اللذان قتلهما الجلندى بن مسعود مع والدهما ـ كما ذكرنا سابقا ـ وقد استطاعا أن يسيطرا على عمان، فطر هذا تكون هذه العائلة الممثلة لقوى المعارضة للإمامة الأباضية قبل وبعد الجلند، وتظهر سيطرتهم بتعيين العمل على مدن وقصبات
(1) كشف الغمة، ورقة 328 أ.
(2) العوني، انساب، ورقة 169، 165 ب.
(3) تحفة الأحيان، 97/ 1