الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

-4.4 -

القبلية بين بني هناة وبني الحارث الذين ينتمى لهم سعيد بن زياد البكرى من جهة أخرى (1).

دام کے

ونتيجة لسلوكه المجافى لتعاليم الدعوة الأباضية واستبداده بالأمور وصدوده وابتعاده عن فقهاء الدعوة في عمان وعدم الأخذ بنصائحهم مع ما كان لهم من يد طولى في خلع الإمام أو تنصيبه فلم يدرك محمد بن عبد الله بن أبي عفان إنشداد الشيعة الأباضية لأتمتها الفقهاء وسيطرتهم الروحية على النفوس ويعبر البسيوى عن ذلك فيقول: «ظهوت منه أمور جفا فيها وجعل يستخف

بحقوق أشياخ المسلمين ويفسق عليهم، (2) ونتيجة لهذه السيرة المرفوضة طمن الكتاب الأباضية في شخصيته ولم يجعلوه في عداد أنمتهم من الناحية النظرية بالرغم من حكمه الذي استمر لمدة سنتين وشهر (3) ولهذا السبب وغيره من الأسباب التي ذكرناها قرر الأباضية خلعه من الإمامة «فعملوا له حيلة وأخرجوه من عسكر نزوى (4)، والغرض من إخراجه من مدينة نزوى ربما لإبعاده عن مؤيديه في معسكر نزوى: فلما خرج اجتمعوا فأخذوا إماماً وعزلوه (5)، وذلك في سنة 179 هـ إذ انتخبوا الوارث بن كعب الخروصي

L.

(1) العوتبي - ورقة 169 ب.

(2) البسيوى - الحجة على من أبطل السؤال، ورقة 22.- يقول الأزكوى وبلغى إنها الذي أنكروا عليه جفوته للمسلمين ورده للنصائح، كشف الغمة، ورقة. 133. السالمي، جوهر النظام في علم الأديان والأحكام 0120/ 3 (3) أنظر السالمي، التحفة 1: 112، 113 - الجيطالي، شرح قواعد الإسلام ورقة 16 ب، العقود الفضية في أصول الأباضية. ص 253.

(4) كشف الغمة، ورقة 1330.

(ه) كشف الغمة، ورقة 1330.

(14 - الحركة الأناضة)