الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

واستولى على بلادهم وأراد دمارها بعث رسولا إلى موسى ابن أبي جابر (1) ليأخذ رأيه في قطع نخيل بنو نجو فأجاب فقال موسى لرسوله و ماقطعتم من

لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فيإذن الله وليخزى الفاسقين. .

و تحت ستار هذه الفتوى أنزل سعيد الدمار في المزروعات والديار انتقاماً لبنى قومه من بني الحارث خروجا على آداب الحرب الإسلامية (2). فأثار بإجرائه هذا كبار الدعاة المعاصرين لمحمد بن عبد الله بن أبي عفان وحملوه مسئولية أعمال سعيد بن زياد البكرى فاعتبر أبو أيوب وائل بن أيوب الحضرمي أعمال سعيد أضراراً ببيت مال الدولة (). وقد وثق قول وائل ابن أيوب المجتهد الأباضي محمد بن محبوب من علماء أواخر القرن الثاني، وأوائل الثالث الهجرى (4). استنكاره للأعمال التي قام بها سعيد يقول: ه ماسمعنا عن أحد من قواد هذه الدولة أولاها ولا آخرها صنع، ولا سار في حربهم بشر، مما صنع سعيد بن زياد البكرى، من سفك الدماء وترك المعروف (0) رقد تحمل ان أبى عفان مسئولية هذه الأعمال فكانت من الأسباب التي افتقدته تأييد قادة الدعوة وخلعه عن الإمامة ومما يؤيد ذلك أن الإمام الذى خلفه في الإمامة اتخذ إجراماً بإبعاد - عيد بن زياد البكرى إلى البحرين، لكى يرضى علماء الأباضية من جهة ويخفف من حدة العصبيات

(1) السالمي - المصدر السابق، ص 112

(2) السالمي التحفة 1: 112

(3) المصدر، نفسه ص 113.

•

(4) توفى محمد بن محبوب سنة 260 ه في إمامة الصلت بن مالك وكان قاضيا له بمدينة صحار، العقود الفضية في أصول الأباضية ص 255.

(5) السالى، المصدر نفسه.