Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٤همان واستمرار الإمامة فيها إذ خمدت الأحقاد القبلية، وأصبحت الدعوة الأباضية العامل الحاسم في السياسة الداخلية، وتشير رواية السالمي إلى كفاءته الإدارية وعدله حيث لم يكن يؤثر قريب فى حكمه، فعندما أوقف أموالا لكي تنفق على أهل هجار وستال وما زاد منه يوزع على المناطق المجاورة وقد منع بني أخيه من هذا الوقف اتخلفهم عن نصرة الدعوة الأباضية (1). ومن عدل هذا الإمام ومروءته والتزامه بنصوص الشريعة أنه جاز لإنقاذ السجناء في أحد أودية عمان بعد تعرض هذا الوادى لسيل جارف واعتبر نفسه مسؤولا عن إنقاذهم (2). وقد لاقى حتفه معهم غرقا في هذا الوادى (3) حين هم في إنقاذهم.
العلاقة بين الإمامة الأباضية والخلافة العباسية في هذه الفترة:
استطاع الأباضية أن يقيموا دولتهم في عمان في أوج ازدهار الدولة العباسية في خلافة هارون الرشيد (170 (5/ 786 م 5193/ 808 م) في سنة 177 هـ وقد ساعدهم على نجاح الحركة بعد عمان عن حاضرة الخلافة ووعورة الطريق البرى الذاهب إلى عمان المحاذى للضفة الغربية للخليج العربي وقلة القبائل الحليفة العباسيين فى هذا الإقليم ولهذا كان من الصعوبة بمكان على السلطة المركزية أن تنجد حلفاءها بسرعة فساعدت هذه العوامل الدعوة الأباضية على توطيد وترسيخ كيانها السياسي قبل أن يتمكن العباسيون من مهاجمتهم. ويبدو أن الحملة العباسية التي أعدها الرشيد قد وصلت متأخرة إلى
•
120:
(1) السالمي التحفة!: 116
(2) كشف الغمة، ورة 330 ب. السالمي، التحفة 1
(3) الجيطالي، شرح قواعد الإسلام ورقة 16 ب:
J