Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٦1917 -
راجل (1) ويعنى هذا أن الجملة بحرية إذ يستحيل على الخمسة آلاف راجل قطع الطريق الصحراوية الشاقة من البصرة إلى عمان بمحاذاة الضفة الغربية
الخليج العربي.
وينعى ابن حبيب والبلاذرى على أهل البصرة الذين ألفوا جند الحملة العباسية سوء أخلاقهم كمحار بين وإثارتهم لأهل عمان الذين وقف و ابتر صدونهم على سواحل عمان الشمالية والشرقية يقول ابن حبيب و خرج بأهل البصرة لجعلوا يفجرون بالنساء في طريقهم ويسلبونهم فبلغ أهل عمان ذلك فحاربوا عيسى ومنعوه من دخول بلدهم فظفروا به وصلبوه وامتنعوا على السلطات فلم يعطوا طاعة (3)، إلا أن رواية البلاذرى أكثر دقة وتميراً لانجاه عمان السياسي كما أن البلاذرى لا يجعل الفساد وحدة سبباً لصمود أهل عمان بوجه الحملة العباسية يقول البلاذرى: فولاها عيسى بن جعفر بن سليمان بن على ابن عبد الله بن العباس، خرج إليها بأهل البصرة، لجعلوا يفجرون بالنساء ه يسلبونهم ويظهرون المعازف، فبلغ ذلك أهل عمان وجعلهم شراة (3). فخار بوه ومنعوه من دخولها، ثم قدروا عليه فقتلوه وصابوه، وامتنعوا على السلطات فلم يعطوه طاعة وولوا أمرهم رجلا منهم (4). ويظهر من نص
(1) السالمي، التحفة 1، 118.
(2) أن حبيب، المجد، ص 488
(3) الشراة من أسماء الخوارج، وسموا شراة لأنهم باهوا أنفسهم من الله واشتق هذا الاسم من الآية القرآنية، ومن الناس من يشترى نفسه ابتغاء مرضاة الله، الجيطالي، شرح قواعد الإسلام ورقة 16 ب
(4) البلاذري، فتوح البلدان ق 1، ص 03