الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

217 -

البلاذرى المذكور أن الدافع الأساسي لهذه الحملة للقضاء على الكيان السياسي للشراة الأباضية بعمان الذين يكونون أكثر أهل عمان.

ويظهر أن بعض آل المهلب المشهورين قد وقف إلى جانب الأباضية وذلك بحكم الرابطة القبلية المتينة فقد كتب: داود بن يزيد المهلبي إلى الإمام وارث بن كعب يخبره أن عيسى وصل بعسكره (1) ، وتشير رواية أخرى أن داود بن يزيد المهلبي كتب إلى والى صحار مقارش بن محمد اليحمدى يخبره بدخول الأرض العمانية). وهذا بدوره كتب إلى الإمام وارث بن كعب الذي يقيم في مقر الإمامة بمدينة نزوى بوصول الحملة العباسية فأمر مقارش ابن محمد اليحمدي على ثلاثة آلاف رجل (3) فالتة ر ا (بحتى) (1) الواقعة إلى الشمال من صحار في شرق عمان ومعنى ذلك أن الحملة العباسية كانت قد توغلت كثيراً في الساحل العماني من منطقة جلفار حتى وصولها إلى منطقة (حتى) وفى هذه المعركة انهزم عيسى بن جعفر إلى مراكبه الراسية على الساحل العماني فسارت إليه حملة بحرية مكونة من ثلاثمائة مركب قادها أبو حميد بن فلح الحمداني الساوتى يعاونه همرو بن عمر واستطاع هؤلاء القادة من أسر عيسى بن جعفر ابن سليمان الهاشمى وأخذوه إلى صحار (ه). وأخبروا الإمام وارث بن كعب

•

(1) کشف الغمة، ورقة 1330.

(2) کشف الغمة ورقة 1330.

(3) السالمي، التحفة 1: 118. وفى كشف الغمة فارس محمد بدل مقارش

ابن محمد

(4) انظر خارطة عمان.

(ه) كشف الغمة - ورقة 1330. - السالمي المصدر السابق.

والحدان بطن من الأزد القاطنين بعمان، انظر ابن حبيب: مختلف القبائل و مؤتلفها نشره فرديناند فستفلد (غوتا)، 1800، ص 3