الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

-

- 230 -

أن انقسام المجتمع القبلى العماني ومنه آل الجلندى يعتبر أمراً طبيعتا ستعرض له عادة المجتمعات إذ ما وجهت بدعوة فكرية كالدعوة الأباضية التي حمل أفكارها مجموعة من الفقراء والعلماء عرفوا (بحملة العلم) الذين كانوا يلتمون لفروع شتى من القبائل الأزدية وغيرها. لهذا وقف منها آل الجلندى مواقف مختلفة ما بين معتنق لها ورافض محارب لأفكارها.

العلاقة الخارجية الإمامة الأباضية في عهد غسان:

كانت السواحل العمانية موطنا ومقصد للقراصنة لطول سواحلها التي تمتد على مسافة تزيد على 1600 كم (1) الواقعة على أهم الطرق التجارية آنذاك وهو طريق الخليج العربي والطرق المتفرعة منه إلى شرق أفريقيا وسواحل جنوب و شرق آسيا (2). جعلت هذه السواحل عرضة لقراصنة البحار وكان الفترة المضطربة التي عاشتها عمان، حتى مجيء الإمامة الأباضية عام 177/ 793 م تحتاج إلى شيء من الاستقرار، وتوطيد الأمن لكى تتطلع الامامة لبناء قواها الحربية، وخاصة أسطولها البحرى وقد ساعدت فترة الاستقرار التى شهدتها الإمامة، في عهد الإمام وارث بن كعب الخروصي). وكان لخلفه الإمام غسان بن عبد الله الفححي دور كبير

A

(1) د. السعدى مجلة رسالة الإسلام، العدد السابق ص 187. (2) د عمر فاروق، ببلوغرافيا بتاريخ عمان، مجلة المورد، مع بغداد 1974) ص 275

ده مؤلس، حسين، عالم الإسلام، (القاهرة، 1973) ص 076 (3) انظر البحث المتة لمق بأمانة الوارث بن كعب الخروص في الرسالة ص 1