الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

- 229 -

إلى بعض الشراة أن يقتله ولم يتشهر هو بقتله كي لا تكون عصبية (1)) ونات السالمي أن موقفه هذا يمثل تعميقا لمفهوم العصبية القبلية.

يقول العوني (فوجه غسان فى طلبه ومن كان معهم من محاربي من بنى هذاة فلم يلحقوا، ثم أن راشد بن شاذان طرح نفسه في المرستاق (2) على الفحح من اليحمد، فأخذوا له أمان من غسان ولأصحابه (3)).

وتلاحظ هنا أن الوشائح أو الروابط القبلية هي التي أعفت راشد بن شاذان سن وقتله والى الإمامة الأباضية في دما لاستغاثته بعشيرة الفحح وهى القبيلة التى ينتمى لها الإمام الأباضى غسان بن عبد الله الفححي. في حين قتلوا الصقر بن محمد لأنه كتم أمر أخيه الذى اشترك مع بني هنأة في غاراتهم على مدينة دما (1).

من

هذا الاستعراض للتكتلات القبلية وقوى المعارضة في هذه الحقبة من تاريخ همان يمكن القول أن آل الجلندى لم يعد لهم مكان الصدارة في الكيان الجديد، كما أنهم أصبحوا مختلفى الولاء، فبعضهم اعتنق الدعوة الأباضية كالجلندى بن مسعود فأصبح إماماً لعمان أو مناونا للدعوة الأباضية. والياً للسلطة العباسية، كراشد بن النظر وأخيه محمد بن زائدة الذين حكما أغلب أجزاء عمان في الفترة الممتدة بين سنة 134 5 - 177 5/ 751 -

793 م.

(1) السالمي، التحفة 124/ 1

•

-

(2) تقع مدينة المستاق فى الجبل الأخضر من الناحية المطلة على سهل الباطنة. د. السعدى، مجلة رسالة الإسلام العدد السابق، ص 191 (3) الموتي 1170. السالمي التحفة، (4) كشف الغمة 331.

: 125/ 1