الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

-

- 236 -

-

الذي حرض عبد الملك بن حميد عليهم ودعاه إلى طردهم من عمان (1). ومما كتبه إليه (وأنه بلغنا أن قوما من القدرية، والمرجئة بصحار قد أظهروا دينهم، ودعوا الناس إليه وقد كثر المستجيبوس لهم، ثم قد صاروا بتوام وغيرها من عمان، وقد يحق عليك أن تتكر ذلك عليهم، فانا نخاف أن يعلو أمرهم فى سلطان المسلمين، فأمر يزيد أو أكتب إليه أن لا يترك أهل البدع على اظهار دعوتهم (2).

ولا تشير المصادر الإسلامية إلى حدوث صدام بين الخلافة العباسية والإمامة الأباضيه بعمان مما اتاح لعمان أن توطد استقلالها على الرغم من ضعف الإمام عبد!!! ك بن حميد في آخر سنى حكم (3). إلا أن الأوضاع الداخلية كانت مستترة لتوفر مجموعة من القادة الكفوتين فى دفة الحكم وكان ابرز هؤلاء القادة رئيس العلماء موسى بن على الذي قام بادارة الدولة

الأباضية في سنوات عجز عبد الملك ابن حميد نتيجة الشيخوخة التي أثقلت فيه السمع والبصر (1) ولهذا السبب رأى بعضهم عزله عن الإمامة فبقى فيها حتى وفاته (0) سنة 226 ه وبهذا كانت ولايته ثمانية عشر عاماً وسبعة أشهر (1). نعمت فيها عمان بالهدوء والاستقرار ولعل سكوت المصادر الأباضية عن ذكر أحداث أخرى خلال فترة إمامته الطويلة خير دليل على

(1) السالمي، التحفة 138/ 1

•

(2) المصدر السابق 140/ 1. ولعل يزيد كان واليا على صحار

(3) البسيوى، الحجة على من أبطل السؤال، ورقة 14 0 - كشف الغمة 331 ب العالمي، التحفة 134/ 1. - عمان تأريخ يتكلم، 135.

(4) البسيوى، المصدر السابق. ورقة 014 - السالمي، التحفة / 1314

(5) كشف الغمة، 331 ب. - السالمي التحفة، 134/ 1

(6) مصباح الظلام، 26 أ.