Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥- 225 -
غير أن السالمي يشير إلى اشتراكه فى الحركة التي أدت إلى إعلان الدولة الأباضية فى عام 177/ 793 م وكان من شباب الدعوة الداعين لازالة حكم راشد بن النظر الجلندى (1). فاضيه إذن يدل على أنه من الشخصيات الأباضيه التي ما سبق فى الدعوة ولذلك فهى مؤهلة الإمامة وقد امتازت فترة إمامته بالاستقرار والهدوء يصفها الأزكوى فيقول (فساد سيرة الحق والعدل واتبع أن السلف الصالح فصارت عمان يومئذ خير دار) (2) وقد استطاع توطيد الأمن فى الداخل وخاصة فى جنوب عمان حيث تسكن قبائل المهرة (1) المتمردة تطاردهم حتى أذعنوا وجعلوا يطلبون مودته فأشار عليه موسى بن على الذى كان أبرز أئمة الاباضية المجتهدين) أن يقبل ذلك منهم ويؤمنهم، فأمنهم) (1). وقد اعتادت قبائل المهرة القيام بأعمال السلب في فترات مختلفة من القرن الثالث الهجرى (5). وقد أصبحت مدينة صحار على الساحل العماني ملتقى المذاهب الفكرية من قدرية ومرجئة وكثر المستجيبون لهذه العقائد، وقد ساعد موقع المدينة التجارى كطبيعة أى مدينة تجارية على اختلاط مختلف الأجناس البشرية ويظهر أن هذه العقائد قد وصلت إلى صحار بواسطة التجار المسلمين ولاقت رواجاً وقبولا من قبل أهالي صحار و توام وقد أزعجت هذه المبادى، الوافد العلماء العمانيين كهاشم بن غيلان
(1) السالمي - التحفة 134/ 1 (2) کشف الغمة، 331 ب، - السالمي التحفة 134/ 1 (3) المهرة: - من القبائل العربية الجنوبية تقع أرضهم بين ظفار وحضرموت وكان لهم سوق في الجاهلية في منطقة الشحر المنسوبة إليهم أي شعر مهرة. كما أشار المعودي إلى اتصال أرضهم بحضرموت اليعقوبي، التاريخ 3: 0239 - مروج الذهب، 2: 0210 (4) السالمي، التحفة، 1/ 1305: - نقلا عن أبي المؤثر.
(0) أبو المؤثر، الأحداث والصفات، ورقة 20.