Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨- YYA-
في نفوسهم له وكان مدركاً لطبيعة مواطنية وجهم لتغير وجوه الحكام فعندما كبر فى عمره أقترح جماعة من الأباضية على موسى بن على عزله وكلفوا بذلك موسى بن على ليعرض الأمر على المهنا بن جيفر (فلما دخل عليه جمل يسأله وينظر حاله، فعرف الإمام معناه فقال يا أبا على جئت إلى والله لئن أطعت أهل عمان على ما يريدون لا أقام معهم إمام سنة واحدة) (1). وتظهر صلابته وشدته في رده لموسى بن على شيخ الاباضية ومرجع الفتيا أنذاك قائلا له (أرجع إلى موضعك فما أذنت لك فى الوصول ولا استأذنتي ولا تقم هذا القول ((2). وبهذا قطع دابر الانشقاق الذي يحدث عادة في حالة كبر الإمام واستمر في الإمامة دون أن يصفى المعارضيه كما كان شديد العقوبة لأولئك الذين يخشى على الدولة خطرهم فلا بهم السجون ولم يسمح الوجوه القبلية أن تتشفع لهم عنده، وقد أزعجت هذه الشدة والصرامة بعض العلماء الأباضية كمحمد بن محبوب وبشير بن المنذر غير انهما لم
بعد
يصرحا برفضهما كلامه تجنبا لحدوث انشقاق بين الأباضية (2).
ومن مظاهر قوة الدولة الأباضية فى هذه الفترة كفاءة الاسطول البحرى الذي بلغت عدد مراكبه ثلاثمائة مركب مهيأة للحرب فضلا عن بقية المراكب
الأخرى التي يمكن استنفارها عند الحاجة (1).
لم الرواتب كما يبدو، وكثيرا ما يتردد اسم العسكر في الأحداث التي دارت في مدينة نزوى مما يدل على أنه بمثابة المكنات العسكرية التي يتجمع فيها النقود.
انظر أبو المؤثر، ورقة 8. مصباح الظلام 28
A
(1) السالمي ـ التحفة 151/ 1
(2) المصدر السابق
•
(2) المصدر السابق 158/ 1، 159.
(4) السالمي - التحفة، 1/ 150، عمان تأريخ يتكلم، 135