Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦- YET -
ويظهر من هذا النص أن الساحة بالنسبة للإمام مدعمة من أهل الرأى ولكنها
مركزية بالنسبة للولاة.
وفى هذا العهد أشار إلى أهل الذمة مما يدل على وجودهم في رستاق هجار وقد أوصى اتصلت بين مالك واليه بأخذ الجزية عند حلول كل شهر استثنى منها الفقراء والصبيان والنساء والشيخ الكبير والعبيد كما أوصى بأن تربط (أوساطهم بالكساتيج () و جز نواصيهم، وشرك نعالهم حتى لا يشبهوا بأهل الصلاة) (2) كما فرض عليهم التزامات أخرى تميزهم عن غيرهم من المسلمين، ويظهر أن هذه التعليمات كان متعارث عليها في المجتمع الإسلامي مع بعض الاختلافات الإقليمية.
يقول متز: «فقد أمر هارون الرشيد 191 5/ 708 م بأن يؤخذ أهل الذمة في مدينة السلام بمخالفة هيأتهم هيأة المسلمين في لباسهم وركوبهم). وفى عام 239/ 853 أمر المتوكل أن يقتصر أهل الذمة في مراكبهم على البغال والغير دون الخيل والبراذن).
مع العلم أن الأباضية تخرج عن الإطار الإسلامى العام في هذا الحكم. ويظهر أن الأوامر كانت تقضى بالتشديد على الفرق الإسلامية الأخرى
(1) المكساتيح. فيط غليظ يشدد الذي فوق ثيابه دون الزنار. (2) السالمي، المصدر السابق 1/ 192. ولما كانت عمان من المناطق التجارية فقد استوطن فيها اليهود للعمل بالتجارة وخاصة في صحار: أنظر السالمي،
0137/ 2
(3) متر، آدم، الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري، المجلد
الأول، ص 101
(4) المصدر نفسه، 103