الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

-

من هذه الرواية أن هناك معاهدة بين النصارى من أهل الجزيرة والمسلمين نقضوها، بمساعدة الحبشة النصرانية، إذ يشير أطفيش نقلا عن الزرقاني) أن الحبشة تغلبت على سقطرى فى عهد الإمام الصلت، فأرسل أسطولا مؤلفا من مائة سفينة استعادت سقطرى وطردت الحبشة من الجزيرة (1).

وفي رواية أخرى للسالمي يذكر فيها أنه بعد استيلاء الأحباش على ا الجزيرة استغائت امرأة مسلمة من أهل -يرة تدعى الزهراء (2). كما يظهر من قصيدتها التي كتبتها إلى الصلت بن مالك تدعوه لإنقاذ الجرة المسلمة للإنتقام من صلى الحبشية، قالت فيها:

قل للإمام الذي ترجى فضائله ابن الكرام وابن السادة النجب امست سقطرى من الإسلام مقفرة بعد الشرائع والفرقان والكتب (3)

•

(1) أطفيش، تعليقه على هامش التحفة 166/ 1 نقلا من محمد على الورقاني في تاريخه المسمى عمان ص 80 - انظر أيضا السالمي محمد بن عبد الله، وعساف، ناجي، عمان تأريخ يتكلم، (دمشق، 1963) ص 136 1970 (2) السالمي، التحفة، 166/ 1 - 167. - السالمي وعساف، عمان تأريخ يتكلم، 136. يكاد يكون هناك تشابه بين هذه الحادثة وأخرى وقعت سنة 223 ه عندما أغار الروم على الثغور الشامية في خلافة المعتصم محمد بن هارون الرشيد فاستغاثت به امرأة هاشمية و وصاحت وهى أسيرة في أيدى الروم وامعتصماه .. ، وجهز جيشا انتقم به من الروم وفتح مدينة عمورية، ابن الأثير

•

فأجابها الكامل في التأريخ، 5/ 227. (3) وجاء في هذه القصيدة في أبيات أخر تظهران والى هذه الجزيرة اسمه القاسم وقد قتله النصارى في غزوهم اسقطرى كفولها:

واستبدلت بالهدى كفرا ومعصية ولاذان نواقيسا من الخشب جار النصارى على واليك وانتهبوا من الحريم ولم يألوا من السلب =