الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

- 251 -

وقد جهز الصلت بن مالك أسطولا بلغ تعداد مراكبه مائة مركب أعطى قيادته لمحمد بن عشيرة وسعيد بن شملال وقد استطاع الأسطول العماني من إعادة الجزيرة وطرد الأحباش عنها.

وقد كتب الإمام الصلت بن مالك عهداً يرصى به الغزاة الذين وجههم إلى جزيرة سقطرى يتضمن تعاليم سامية في آداب الحرب تعكس الترام الأئمة الأباضية بنصوص الشريعة الإسلامية وخاصة فيما يتعلق بمعاملة أسرى المسيحيين من نساء ورجال، جاء فيه: (وإن كرهوا أن يقبلوا الإسلام، ويدخلوا فيه، فلندعوهم إلى الرجعة من نكتتهم والتوبة من حدثهم إلى الدخول في العهد الأول الذى كان بينهم وبين المسلمين، على أن لهم الحق بحكم القرآن وحكم أهل القرآن من أولى العلم بالله وبنيته من أهل عمان ممن نزل إليهم أمر المسلمين، فإن أجابوا وتابوا فلتقبلوا ذلك منهم ولتأمروهم بترك ما في أيديهم وأبدى أصحابهم من أهل الحرب من نساء مسلمات (1)) ثم قال (فان وصلوا إليكم بمن أجابهم من أهل الحرب وقد استسلموا وتابوا من حدثهم وجاءوا بالنساء المسلمات فأقبلوا ذلك منهم، ولا لعوضوا الأحد ممن جاءكم مستأمنا مستسلما بسفك دمه، ولا انتهاك حرمته ولا سي ذريته ولا غنيمة ماله، وليكونوا مثلكم آمنين (2)) كما أمرهم عند الانته!. على المسيحيين

أن يحضروا سباياهم إلى عمان لينظر هو في أمرهم.

-

إذ غادروا قاسماً في فتية نجب عقوى مسامعهم فى فى سبب خرب ما بال صلت ينام الليل مغتبطا وفى سقطرى حريم باد بالنهب يا للرجال أغيثوا كل مسلمة ولو حبوتم على الاذقان والركب

السالمي 14/ 167

(1) السالمي، التحفة 2/ 174

•

همان تأريخ يتكلم، ص 136.

(2) المصدر نفسه 175/ 2