Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣-
253 -
الأول: الاحتمال الأول يقضى بتخله الجزيرة ممن يرغب من المسلمين ونقلهم إلى عمان لأن الجزيرة أصبحت دار حرب فأصبح سكانها عرضة الانتقام من نصارى الحبشة.
الأمر الثاني: أن الصلت أمر قواته إذا اقتضى الأمر بمطاردة النصارى إلى الساحل الشرقى لأفريقيا المجاور الجزيرة سقطرى المسمى رأس الزنج، وهذه الإشارة تؤيد أن مصدر الخطر على سقطرى هو الحبشة المسيحية. على أنه ليست لدينا معلومات واضحة تشير إلى ترك العرب المسلمين لهذه الجزيرة في الفترة موضوع البحث.
وقد أصبحت الجزيرة فى النصف الأول من القرن الرابع الهجرى مركزاً خطراً على المراكب الاسلامية الذاهبة إلى الهند والصين وشرق أفريقيا، ويشير المسعودي إلى سكانها النصارى فى عصره وجلهم من اليونانيين (وفى هذا الوقت تأوى بوارج الهند الذين يقطعون على المسلمين في هذه البوارج وهى المراكب، على من أراد الصين والهند وغيرها (1). ويتضح لنا من نص المسعودى هذا أن الجزيرة خرجت من سيطرة العمانيين في النصف الأول
القرن الرابع الهجرى وأصبحت مأوى لبوارح القرصنة الهندية.
(1) السعودي، مروج الذهب 0440/ 14 - متر، أدم، الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري، المجلد الثاني من 437.