الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

-

كما أوصاهم بعدم قتل الصبي الصغير والشيخ الكبير والمرأة المسالمة في حالة التحام الحرب إلا إذا ساعد الشيخ الكبير أو المرأة مقاتلتهم فيحل قتلهم (1) كما وردت في هذا العهد إشارة مهمة توضح لنا سياسة الصلت إزاء مستقبل الجزيرة بعد شن الغارات المسيحية عليها مراعياً في ذلك بعد الجزيرة عن عمان وقربها من الحبشة المسيحية، ولذلك يكون من المستحيل وصول النجدات في الوقت المناسب لإغاثة العرب المسلمين القاطنين فيها فيما لو هو جمت من قبل القوات الحبشية القريبة من مراكزها التمويلية في رأس الزنج (2) فقال الصلت مشيراً إلى ذلك: (ومن أراد من أهل الصلاة من رجال أو نساء أو صبيان، أن يخرجوا معكم إلى بلاد المسلمين، فاحملوهم في حمولتكم، وأنفقوا عليهم من مال الله حتى يصلوا إلى بلاد المسلمين، فأن تلك دار (يعنى سةعارى) لا تصلح لهم بعد تلاحم الحرب بيلنا وبينهم (2) ثم قال: (وإن انقضى الأمر بينكم وبين عدوكم إلى رأس الزنج فأخرجوه في رأس الزنج) (1) ويستشف من هذه النصوص عدة أمور هي:

بحوالي

(1) أيضا، 2/ 179

•

(2) يقابل رأس الزاج اليوم رأس غفرد قوى الواقع في شمال الصومال المطل على خليج عدن ويبعد عن سقطرى حوالى 120 ميلا في حين يبعد عن عدن 500 ميل، وكان يسمى فى العصور الوسطى رأس التوابل ورأس عسير الدباغ، جزيرة العرب، 082/ 2 المحر مجلة رسالة الإسلام العدد التاسع والعاشرة (بغداد،:.139 (5) ص 121 ويسمى السعودي البلاد الواقعة جنوب وشرق

سقطرى بلاد الونج فيكون رأس الزنج شمال هذه البلاد، السعودى مروج

الذهب، 122/ 1

(3) السالمي، التحفة 182/ 2.

(4) المصدر نفسه.

•