Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠270
-
المنطقة كانت موطنا لسكناهم فاستطاعوا الحروب بيسر لمعرفتهم بشعاب الجبال وطرقها (1). (أما العتيك وبنو مالك بن فهم فصبروا في المعركة حتى قتل نصر
(2)
ابن المنهال العتكى (2)) شيخ هذه القبيلة، فاضطروا للهرب كما هرب اليحمد من قبلهم بعد أن قتل الكثير من وجوه هذه القبائل، كما أسر من اليحمد الفهم ابن وارث الكلبي وسليمان بن عبد الملك بن بلال السليمي وغيرهم من وجوه هذه القبائل. وقد سجنوا لمدة سنة أو أكثر ثم أطلق سراحهم بعد تدخل موسى بن موسى وجماعة من وجوه العمانيين (3).
وقد فتحت هذه المعركة الباب على مصراعيه لأوار حرب أهلية بين اليمانية والمضرية ووقعت الفتنة بين أهل عمان بسبب هذه الوقعة، وتعصبت القبائل (4)). وكان لأبي محمد بن الحسن بن دريد الأزدى دور بارز في إضرام نيران هذه الحرب بتحريضه للقبائل الأزدية بقصائد من الشعر طويلة. وله
في هذه الوقعة قصيدة مطلعها:
(•)
نبه نابه وخطب جليل بل رزايا لمن عبء ثقيل (5)
(1) كان أغلب الأئمة من وادي بني خروص حيث تسكن قبائل اليحمد في هذا الوادى والمناطق المجاورة بنزوى ولذلك دخل كبير في انتخابهم للامامة. (2) الموتي، 163. السالمي، التحفة 1/ 233.
(3) للموتي، 1163.
(4) المصدر السابق.
(5) وفيما يلى بعض من أبياتها التى توضح لنا طبيعة موقف الأطراف المتنازعة وفيها يخاطب قومه ويستحثهم لأخذ ثأرهم فقال:
أقليل عزيزكم فتقولوا أننا في الوغى تغير قليل أم عبيد لراشد ولموسى أى هذه الأصناف أنتم فقولوا يا بني مالك عقلتم لساني كيف يمشى العقيد المعقول
=