Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦-
- 286
-
السبب الثاني: لعل من أرز الظواهر التي تحكمت في سياسة الدولة الأباضية وجود عنصرين أساسيين في إدارة دفة الحكم هما الإمام الأباضي المنتخب والمرجع الديني الذي يكون عادة أرز الفقهاء الاباضية في عصره فعندما يحصل تعارض بين سلطة الإمام الأباضي وبين الفقيه الديني يؤدى إلى ظهور اختلاف سياسي فان هذا الاختلاف غالباً ما يؤدى إلى انقسام بين الجماعات الأباضية أو ما يعرف بمفهوم البراءة والوقوف مما يؤدى إلى تصدع الوحدة العمانية.
السبب الثالث: طبيعه تركيب المجتمع العماني يتآ لف المجتمع العماني من قبائل كبيرة أبرزها القبائل الأزدية وهى أكبر القبائل القاطنه بعمان إلى جانب القبائل المضرية مما أدى إلى استفحال العصبية القبلية والشقاق فيما يدنها في فترة ضعفت فيها الدعوة الأباضية وخلا الميدان من القادة العقائديين الأكفاء مما أتاح الأعمال الظهور النزاعات القبلية، واعتماد العمانيين على رؤساء القبائل بدلا من الاعتماد على حكومة الإمامة في حل مشاكلها الداخلية بل رأينا أخيراً إماماً يؤيده القبائل اليمانية وهو عزان بن تميم وآخر تؤيده القبائل المضرية وهو الحوارى بن عبد الله الحداني وانقسمت هذه القبائل على نفسها فى حرب أهلية مدمرة اضطر زهراء المضرية خاصة الالتجاء إلى الخلافة العباسية لمساندتهم في حربهم اليمانية ويعد هذا السبب المباشر والرئيسي لسقوط الإمامة الاباضية بعمان سنة 280.
موسي
السبب الرابع: شخصية الفقية الاباضي بن موسى بن على القلقة وقصر نظره السياسي أدى إلى انشقاق كبير بين قادة الاباضية تمهد للحرب الأهلية الأخيرة وكان هو نفسه ضحية من آلاف الضحايا التي حصدتها تلك
الحرب.