الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

- YAO-

العاصمة زوى جيش عباسى ويقيم فيها لمدة طويله بسبب مقاطعه الأهالى لمثل هذا الجيش ولذا فالعلاقه بين نزوى والعباسيين لا تتعدى (جباية) الأموال من أهل المنطقة حتى إذا ما انتهى هذا الوالى من جبايته رجعوا للاحتكام وفق عقاء لهم الأباضية وبايعوا لأحدهم بالإمامة ليحكم زروى وما حولها واستمرت هذه الحال حتى سنة 320 ه إذ بايعوا إماماً جديد هو سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب بعد أن دامت السيطرة العباسية بأربعين عاماً تقريباً وقد أوجر الأزكوى الحديث عن الحالة السياسية بعمان وفيهما أظن أن هؤلاء الأئمة من بعد الصلت بن مالك لم تدن لهم جميع همان ولم يجز سلطانهم فيها وإنما كانوا فى بعض البلدان دون بعض أحد من القبائل دون أحد ولم تتألف كلمة أهل عمان ولا اجتمعوا على إمام من بعد الفتن التي وقعت بينهم (1).

الأسباب التي أدت إلى زوال الإمامة الأباضية الثانية سنة 280 هـ

لا بد لنا أن نحاول التحرى عن الأسباب التي أدت إلى سقوط عمان في يد العباسيين وسقوط الإمامة الأباضية وانحسار نفوذها إلى بعض أجزاء عمان الداخلية ولا شك فإن:

السبب الأول يعود إلى الضعف والوهن الذي دب فى تنظم الدعوة الأباضية نتيجة لتطورات طرأت في الجانب الفكري والعقائدي فقد كان القادة الجدد أقل علما وحماساً من الجميل الأول الذي قامت على أكتافه الدعوة ثم الإمامة واختفت مجموعة حملة العلم الكفؤة التي خرجت مجموعة

من القياديين على الصعيدين التنظيمي الإداري والسياسي.

(1) كشف الغمة ورقة 1338