Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١١-711 -
بعيد هذا الإمام الأباضي وعدد مراجعة المصادر المغربية تلاحظ أيضاً عدم ذكرها الحفص بن أبى المقدام، استطيع القول أن هذه الفرقة عاشت في المشرق الإسلامى لاسيما وقد ورد ذكرها لدى كتاب مشارقة كالأشعرى والبغدادى والأسفراييني (1).
ويبدوا أن الافترفق بينهم وبين الفرق الأباضية الوهبية نتيجة لنظرات اجتهادية في جوانب عقائدية يقول مؤلف مجهول (وهؤلاء زادوا على الأباضية أن بين الإيمان والشرك معرفة الله تعالى فانها خصلة متوسطة بينهما))، (ثم كفر بمن سواه من رسول أو كتاب أو جنة أونار أو عمل جميع الجنايات فهو كافر برئ من الشرك ومن جهل الله أو أنكره فهو مشرك (3)) ونتيجة لآرائه هذه فقد) برى منه جل الأباضية إلا من صدقه منهم) (4)، ولا شك أن هذه الانقسامات العقائدية أفقدت الأباضية الكثير من الأتباع مما أضعفها من ناحية سياسية.
أما آراء الحفصية السياسية فى الخلافة فهى غالبة، فهم لا يقرون خلافة همان، وابتدعوا تأويل القرآن في عداتهم الامام على (وزعم أن عليا هو الحيران الذي ذكره القرآن () كما يقولون أن الله تعالى أنزل فيه (ومن الناس من يعجيك قوله فى الحياة الدنيا، ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد
(1) تبغورين، عقيدة تبغورين. أبي زكريا، السيرة وأخبار الأمة.
(2) مؤلف مجهول، الفرق الإسلامية، ورقة 36
(3) الاشعرى، مقالات الاسلاميين، 102/ 1
(4) المصدر السابق.
(ه) المصدر السابق، أيضا.
•
•