الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

- PIA-

وتعتبر إمامته امتداداً لفترة حكم الأئمة السابقين من حيث الاستقرار النسبي كما امتاز عصره بوجود حكومة مركزية قوية، مع ازدهار اقتصاد عمان الزراعي والتجاري.

و بعد وفاة المهنا بن جيفر تولى الإمامة الأباضية الصلت بن مالك سنة 5227/ 851. وقد امتازت الفترة الأولى من سنى حكمه بالاستقرار والقوة السياسية، حيث حصل توسع يضم جزيرة سقطرة إلى عمان، وفى أواخر معنى حكمه دب الضعف فى كيان الإمامة الأباضية الثانية نتيجة لكبر سنه وضعفه في إدارة دفة الحكم، مما أدى إلى ظهور الحرب الأهلية والفتن الداخلية وانشقاق القبائل العمانية على نفسها إلى يمانية ومضرية، وقد ظهرت هذه الانقسامات القبلية بشكل واضح في إمامة راشد بن النظر اليحمدي 273 /

886 م.

وانتقل الثقل السياسي من أئمة الدعوة إلى رؤساء القبائل، ولم يعد للإمامة القدسية والأثر السياسي بقدر ما كان لشيوخ القبائل الأمر الذي أدى إلى انقسام قادة الدعوة المتأخرين واعتمادهم على رؤساء القبائل في تحقيق طموحهم السياسي، وكان لموسى بن موسى بن على إمام الدين الأباضي دوراً فعالا في نصب إمام وعزل آخر وقد أدت مواقفه السياسية إلى استفحال التراعات القبلية وخاصة في إمامة عزان بن تميم 5277/ 890 م الذي تبلور في عهده الصراع القبلى بين اليمانية والنزارية، حيث استنجد الأخيرون بالخلافة العباسية للقضاء على اليمانية مما أدى أخيراً إلى سقوط الإمامة

الاباضية ورجوعها إلى حضيرة الدولة العباسية سنة 5280/ 893 م.