الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

-224 -

وما توفيقي إلا بالله وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه (1).

أما تاريخ هذه الرسالة فيظهر من محتوياتها أنها كتبت بعد سنة 132 الهجرة، وفيها إشارة إلى رفض أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة والرد على بعض أسئلة الدعاة المغاربة، ويحتمل أنه رفض الإجابة على مسألة البراءة والولاية من الحارث بن تافد الخضرى وعبد الجبار بن قيس المرادي التي اختلف فيها الدعاء الأباضية بشكل كاد يؤدى إلى انقسامهم (2)، فبلغت مسئلتهما أهل د المشرق فاختلفوا كما اختلف أهل المغرب فكتب أبو عبيدة وحاجب بالكف

عن ذكرهما. . (3).

(1) مدونة أبي عالم الخرساني ورقة 113 - 114 -

(2) أبو زكريا، السيرة وأخبار الامة، ورقة 7 أ، ب ب.

(3) الشماخي، السير، ص 120. وكان الحارث بن كليد وعبد الجبار بن قيس المرادي قد ثارا على السلطة الأموية بناحية طرابلس في المغرب عام 131 ه أو في 132 ه على رواية الشماخي، ص 25. ينظر:

المجلس الاعلى للشئون الاسلامية، موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه

الإسلامى، (القاهرة، 1388) 2/ 350.

•