Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣الملحق الثاني
الرسالة التي بعث بها أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، إلى الدعاة الأباضية في المغرب، وهى تقيم الدليل على الصلة الوثيقة بين أباضية المغرب وارتباطهم بمركز الدعوة الأم في مدينة البصرة، وتظهر هذه الرسالة الدقة في التنظيم الأباضي، ومراقبة أبو عبيدة لدعاته دون أن يفطنوا لذلك (1) وفيما يلى
نصوص من هذه الرسالة التى بدأت: «بسم الله الرحمن الرحيم:
صلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم تسليما. اتانا كتابكم تذكرون فيه ما من الله به عليكم، من جمع كلمتكم وائتلاف أمركم في كثرة من يحضر تكم من أهل الخلاف لكم، ولعمرى ما أكثرتهم وإن كثروا بأكثر مما كان قبلهم على من كان قبلكم من سلفكم، فاقتدوا بهم يهون عليكم كثرتهم على أخلافهم، نسأل الله العون والتوفيق في جميع أموركم وأن يكفنا وأيا كم بأسهم، وأن يجعل لنا ولكم ولجميع المسلمين عليهم الدايرة ويشفى صدور قوم مؤمنين، ويذهب فيض قلوبهم، فلعمرى لقد سرفى مأنتهيتم إليه من أمركم وإن كان ذلك لم يخف عنا، غير أنا لم نكتفى الذي كتبتم به إلى، والله يستم لكم الخير كله بعونه وتوثيقه.
أتانا كتابكم بمسائل، فمنها ما رأيت أن أجيبكم فيها، ومنها ما رأيت إلا نجيبكم فيها من غير هوان ولا تقصير، إلا الذي رأيته أصلح لجماعتكم، وأقوم لشأنكم، وأرفق اضعيفكم. وأعطف القويكم وأجمع الأموركم،
(1) وردت هذه الرسالة بمدونة أبى غانم الخرساني، تحت عنوان «رسالة في أحكام الزكاة لأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة مخطوطة بدار الكتب المصرية برقم 21582 ب.