الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٤

-4 E-

وتتجلى قيمة هذه السيره لانفرادها بمعلومات دونها شاهد عيان تعالج الظروف التي سبقت سقوط الإمانة الثانية سنة 280 ه، كما تظهر بوضوح الصراع القبلى بين قبائل الأزد الثمانية والقبائل النزارية بعمان وأثر هذا الصراع في زوال الإمانة الثانية كما تخلو هذه المخطوطة من معلومات عقائدية تتعلق بنظام الإمامة الاباضية، وتظهر ميول أبى المؤثر واضعة في دفاعه عن إمامة الصلت بن مالك ولذا يجب الحذر من رواياته في دراسة وتقيم الصراع السياسي على الإمامة بين الجماعة المواليه للصلت بن مالك والجماعة الموالية لراشد بن النظر.

2 - وتعتبر سيرة أبي الحسن بن محمد البسيوى الموسومة (الحجة على من أبطل السؤال فى الحدث الواقع بعمان) من أهم المصادر التي عالجت فترة سقوط الامامة الأباضية الثانية لأن مؤلفها كان من أنصار الصلت ابن مالك المتطرفين وكانت الغاية من تأليفه لهذه السيرة الطمن بامامة راشد ابن النظر وبجماعته التي أوصلته إلى الإمامة وقد ساق المؤلف فيها أدلة تاريخية ستشهدا بسيرة السلف من الأباضية وهنا تكن الاستفادة من هذه الاستشهادات في دراستنا للأمامة الأباضية بعمان، كما تتضمن هذه السيرة معلومات قيمة تمثل وجهة نظر الاباضية في الخلافة الاسلامية وموقفهم من بقية الفرق الاسلامية.

- والبسيوى سيرة صغيرة تسمى (أصل ما اختلفت فيه الأمة بعد نبيها محمد صلى الله عليه وسلم، تعالج الأسباب التي أدت اختلاف المسلمين إلى المفرق المعروفة دارسا أصولها من وجهة نظر الاباضية، وفيها إشارات عقائدية تمثل موقف الأباضية من الفرق الاسلامية الأخرى، كما أنه يشير