الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤١

- {l

كتاب الخوارج (1). ومما يؤسف له أن كتبهم لم تصلنا كاملة، إلا أنها أصبحت موارد لمؤرخى التاريخ الحولى الذين نقلوا اخبارهم عن الخوارج بصورة عامة عن هؤلاء الاخباريين ويتضح هذا واضحا في تاريخ خليفة بن خياط (ت 240) وتاريخ الرسل والملوك لمحمد بن جرير الطبري (ت 5310) وقد اقتصرت المعلومات التاريخية لهذه المصادر على الأجزاء الغربية من الجزيرة العربية كالحجاز واليمن فيما له علاقة بالحركة الأباضية حيث اهتم الاخباريون بأخبار الحجاز مثلا لقدسيتها لدى المسلمين بصورة خاصة. إلا أن هذه المصادر قد أغفلت في أخبارها الأقاليم الشرقية من الجزيرة العربية وبالذات عن اقليم عمان مركز الدعوة الأباضية وإذ كانت هناك ئمة أشارات فانها لا تتعدى أسطر قليلة.

ولهذا نلاحظ أن خليفة بن خياط فى الجزء الثاني من كتابه التاريخ قد اهتم بنشاط الحركة الأباضية في اليمن وحضرموت والحجاز، وتعتبر روايات خليفة عن أباضية اليمن واضحة ومتكاملة من حيث متابعته للحركة حتى سقوطها (2). فيما لو قورنت بروايات الظبري التي تنتهى بسردها الأحداث بعد مقتل عبد الله بن يحيى الكندي، وامتاز الطبرى على خليفة بذكره عدة أسانيد للحادثة الواحدة (3)، بينما اقتصر خليفة بن خياط

(1) ابن النديم، محمد بن إسحق بن محمد، الفهرست ه (بيروت، 1964).

ص 101،100، 102

ود.

أكرم

(2) ابن خياط، خليفة، تاريخ خليفة، القسم الثاني، حققه سهيل زكار رم ضياء العمرى، ط / (دمشق، 1968)، و (النجف 1917). (3) الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير، تاريخ الرسل والملوك، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، (القاهرة، 1960).