Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٦أما المقدسي، فينسب الأباضية إلى الحارث بن أباض، ولم يذكر الفترة
التي عاش فيها (1)
و تظهر بعض الروايات في كتب الفرق الأرتباك فيما يتعلق بلسبتهم، فالملطى ينسب الأباضية إلى عبد الله بن أباض ولكنه يقول في موضع آخر: أنهم. و أصحاب أباض بن عمرو الذين خرجوا من سواد الكوفة فقتلوا وسبوا الذرية (2)). وعلى هذا يكون منشأهم في الكوفة إذ يشير إلى بقاياهم إلى ما بعد منتصف القرن الرابع الهجرى (3).
6
والشهرستاني وإن نسب الأباضية إلى عبد الله بن أباض إلا أنه يحمل خروجه في أواخر الدولة الأموية وعلى ذلك تكون وفاة ابن أباض في نهاية الدولة الأموية، إذ يشير إلى مقتله مع عبد الله بن يحيى (4). ولعله يقصد عبد الله بن يحي الكندى والملقب بطالب الحق الذى ثار في أواخر الدولة الأموية (5).
أما السمعانى، فيبدوا أن معلوماته مقتضية ومتأخرة عن الأباضية،
(1) المقدمى، مطهر بن طاهر، البدأ والتاريخ، (باريس، 1916)،
138/ 0
(2) الماطى، أبو الحسين محمد بن أحمد، التنبية والرد على أهل الأهواء والبدع
(بيروت، 1968) ص 052
(3) المصدر نفسه، ص 52
(4) الشهرستان، أبو الفتح محمد بن عبد الكريم، الملل والدخل (المكتبة
الأنجلو
مصرية. لا ت) 80/ 1
(ه) انظر الفصل الثالث من الرسالة.