Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧فقال أنهم: (أصحاب الحارث الأباضي ويقالى لهذه الحارثية، (1)، والمعلوم
إن الحارثية هي إحدى الفرق الأباضية المتأخرة (2)
أما شخصية عبد الله بن أباض، فقد صورها بعض كتاب الفرق على أنها شخصية قلقة لا يقر لها قرار ولا يطمئن المبادى. التي يعتنقها، فابن حزم في رواية له يذكره أن عبد الله بن أباض يرجع في أقواله إلى الثعالية الصفرى، وإلى قول الثعالية رجع عبد الله بن أباض فبرى منه أصحابه (3) و مما جعل ابن حزم يطمئن إلى هذه الرواية أن الأباضية المعاصرين له لا يعرفون شيئا عن سيرة عبد ا الله بن أباض مع أنهم ينسبون إليه: ه ولقد سألنا من هو مقدمهم في علمهم ومذهبهم فما عرفه أحد منهم، (4). ويتفق رشوان الخميرى مع ابن حزم في تحديد ملامح شخصية ابن أباض، إلا أنه يذكر لنا أنه رجع إلى الاعتزال ورك مبادئه الأباضية، ودليله على ذلك أن أصحابه لا تعظمه. قال أبو القاسم البلخي (5): وحكى أصحابه أن عبد الله بن أباض لم يمت حتى ترك قوله أجمع، ورجع إلى الاعتزال، والقول بالحق، والذي يدل على ذلك أن أصحابه لا يعظمون أمره (6) ..
(1) السمعادي، أبو سعيد عبد الكريم بن محمد بن منصور؛ الانساب (حيدر آباد،، 1962) ص 87
(2) انظر البحث المتعلق بالحارثية من الفصل السابع من الرسالة (3) ابن حزم، أبو محمد أحمد بن حزم الظاهري، الفصل في الملل والأهواء والدخل (القاهره، لات) 193/ 4.
(4) المصدر السابق 193/ 4.
•
(ه) أبو القاسم البلدى. أحد أئمة المعتزلة. الزركلي. خير الدين الاعلام
مطبعة كوستاموس 1954) 184/ 4
•
(1) الحميري، أبو. سعيد دشوان سعيد بن دثوان، الحور العين (طهران
1972) ص 173