الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٨

وعدد مناقشة روايتي ابن حرم والحميرى السابقتين، يتبين لنا عدم صحتهما، ذلك لأن عبد الله بن أباض كان معاصراً لعبد الله بن صفار، وكانت بين ابن أباض و ابن صفار الناظرات عقائدية يظهر فيها براءته من الأفكار الصفرية أولا (1)، ثم أن الثعالبة إحدى فرق المجاردة، وهم من الخوارج أيضا فعلى هذا لا توجد علاقة بين الصفرية والثعالية ثانيا (2) و من جهة ثالثة لا يمكن الركون لرواية الحميرى، لأنه أراد أن يعزز وجهة نظره العقائدية، لانه ميل إلى اعتزال، كما أنه اعتمد رواية معتزلي هو ابو القاسم البلخي كما يظهر من نص الرواية سالفة الذكر (3).

•

ومن المؤرخين المتأخرين المقريزى الذي قال بنسبتهم إلى عبد الله بن أباض ويسميه الحرث بن عمر، ويشير إلى خروجه في أواخر الدولة الأموية. ويرى أنه من غلاة المحكمة، إلا أنه يورد احتمالا ثانياً فيما يتعلق بنسبة الأباضية إلى قرية أياض بالعرض من اليامة (4)، وقد انفرد المقريزى بهذه الإشارة دون غيره من المؤرخين.

ومن هذا الغرض تظهر الصورة الغامضة لشخصلة عبد الله أباض، الذى

(1) الطبرى، أبو جعفر محمد بن جرير، تاريخ الرسل والملوك (القاهرة،

568/ 5 (1971

(2) البغدادي. الفرق بين الفرق، ص 80 - السكر مادي محمد بن يوسف ابن على الفرق الإسلامية ذيل كتاب شرح المواقف (بغداد 1970) ص 0077 الثعالية اتباع الطلبة بن مشكان إمامهم بعد عبد الكريم بن مجرد وقد افترقا نتيجة لاختلافهما في حكم الأطفال. انظر البغدادي الفرق بين الفرق ص 72 - 080 (3) الحميري. الحور العين ص 0173

(4) المقريزى. تقى الدين أبي العباس. أحمد بن على. الخطط المقريزية

) بولاق، 51294/ 2 / 05

205 0