Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧مضامين البحث
تميز القرن الأول الهجرى بظهور البواكير الأولى للتيارات السياسية في العالم الإسلامى. وقد أولى الباحثون المحدثون أهمية كبيرة في دراستهم للأحزاب التي مثلت قوى المعارضة السياسية والعقائدية للدولة الأموية. وبقدر ما يتعلق الأمر بالخوارج فقد برزت دراسات ركزت على الناحية السياسية الحركة الخوارج السياسية مثل دراسة فلهاوزن (1) ودراسة الدجيل () على أن هذه الدراسات اقتصرت بصوره خاصة على القرن الأول الهجرى. ولذلك فإن تطور الحركة الخارجية لاسيما في القرنين الثاني والثالث الهجريين وما بعدهما تفتقر إلى الدراسات الجادة.
إن هذه الفرق (الخوارج) قد تطورت من الناحيتين العقائدية والسياسية ولا يستطيع الباحث إدراك مدى التعقيد السياسي والعقائدي للحركة الخارجية الخارجية مالم يلاحق تطورها في القرون التي تلت القرن الأول الهجرى كما أن هذه الدراسات لم تؤخذ بوجهة النظر الخارجية من الناحية السياسية لعدم اعتمادها على مصادر كتبها أو ألفها كتاب خوارج.
كما اتسمت هذه الدراسات بالتأكيد على جانب الأبعاد السياسية العسكرية
ولم تتطرق لدراسة مرحلة الإعداد السرى الدعوات الخارجية فنحن لا نعرف كيف كان يعمل المحكمة الأول وما تلاهم من الفرق الخارجية
(1) انظر على سبيل المثال: فلهاوزن، يوليوس، الخوارج والشيعة،
ترجمة، عبد الرحمن بدوى، (القاهرة، 1968).
(2) الدجيلي، محمد رضا، فرقة الأزارقة، (النجف، 1973).