الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٠

الأباضي لا سيما وأنها وردت في مدونة أبى غانم بشر بن غانم الخرساني احدى أقدم المصادر فى الفقه الاباضى، وهذه الوثيقة تقيم دليلا على استمرار التنظيم الأباضى حتى مطلع العقد الرابع من القرن الثاني الهجرى أبان قيادة أبي عبيدة مسلم الدعوة الأباضية (1).

وهناك نصوص متظافرة تتكلم بوضوح على المجالس السرية في الدعوة الأباضية، وقد انعكست الظروف التى مرت بها الدعوة في مراحلها الأولى ابان التنظيم السرى (الكتمان)، في كتب الفقه الأباضي، ويمكننا أن نقول أن كتب الفقه الأباضى جارت الواقع السياسي الذي عاشته الدعوة. فاللزكاة - على سبيل المثال - أحكامها في حالة الكتمان والظهور من حيث جمعها و توزيعها (2). والأمامة لها أحكامها أيضا في مثل هذه الحالات (3) فالكتمان والظهور إذن مرحلتان طبيعيتان في مسار الدعوة الأباضية،

-

وكل من المرحلتين لهما ميزاتهما السياسية والفقهية.

فالكتمان (4) بحاجة إلى طريقة أو أسلوب في العمل وخاصة بالنسبة إلى جماعة لها أهداف ونظرات فى السياسة والحكم. ويمكن تعريف الكتمان

(1) الخرسانى، أبو غانم بشر بن غانم، رسالة في الزكاة لأن عبيدة مسلم

ابن أبي كريمة، ضمن مدونته الصغرى، ورقة 113، 0114 (2) الميطالي، شرح قواعد الإسلام، ورقة 137 أ - 130 أ، بحث في الزكاة في حالة الظهور والكتمان. (3) الحضرمي، أبو اسحاق، ابراهيم بن قيس، مختصر الخصال، ورقة

ب ..

(4) أبو حفص عمر بن جميع الأباضي: شرح مقدمة التوحيد: ورقة 16، ب. قال في الكتمان أنه: أحد مسالك الدين الأربعة، وهو سلوك طريق «

الظهور».