Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٧-
الصفرية (1)،، ويظهر أن سلمة بن سعد استطاع أن يجذب العديد من الأتباع لمذهبه الأباضي وخاصة بين القبائل البربرية، وقد ساعده على النجاح المستوى الفكرى الذى تمتع به عموم الدعاة الأباضية من (حملة العلم) في هذه الحقبة
إضافة إلى الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية السيئة التي كانت تعيشها المغرب، وكان سلمه متفاديا في سبيل نشر مذهبه وكان يقول: وددت أن يظهر هذا الأمر يعنى مذهب الأباضية بالمغرب يوما واحدا من غدوة إلى ليل فما أبالى ضربة عنقى .. ودليل نجاحه أنه و دل حملة العلم أو بعضهم على موضع أبي عبيدة بالبصرة (2) كما أرشد أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح
C
(3)
المعافري إلى البصرة لتلقى علوم المذهب الأباضي (3). من هذا يتضح لنا الدور الخطير الذي قام به سلمة بن سعيد فينشر الدعوة الأباضية في المغرب.
أما فيما يتعلق بعبد الرحمن بن رستم (1)، فيبدوا أنه اعتنق المذهب الأباضي في العقد الثالث من القرن الأول الهجرى، ثم أرشده أحد الدعاة الأباضية، بعد أن توسم فيه الذكاء والإخلاص والاجتهاد في معرفة الدعوة الأباضية وقال له: «إذا كنت تريد علم هذا الأمر، الذي كلفت به، وعلقته
(1) الدرجيلي، طبقات الأباضية، 1 / ورقة 6 ب. ـ ذكر البسوى خطأ بأن عكرمة كان ديرى رأى الأباضية، ولو كان من الأباضية فعلا اترجم له الدرجيني في طبقاته أو غيره من كتاب السير الأباضية.
(2) الشماخي، السير ص 98.
(3) المصدر السابق، ص 123
(4) ذكر ابن خلدون أن أصل عبد الرحمن بن رستم من ولد رستم الأمير الفارسي الذي قاد الفرس به بمعركة القادسية، وقدم إلى أفريقية بعد إسلامه مع طلائع الفتح الإسلامى فاستقر بها واعتنق الأباضية بعد وصولها إلى أفريقيا ابن خلدون، المبرمج 6، بيروت، 1959، ص 246.