الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٩

النهيو والإعداد الثورة اليمن:

وفي سنة 128 7455 م تم اللقاء بين أبي حمزة المختار بن عوف الأزدي وعبد الله بن يحي الكندى (طالب الحق)، لغرض الإعداد للحركة التي تم تفجيرها في سنة 129 ه، في الوقت الذى نشطت فيه الحلقات السرية في البصرة وراحت تجمع الأموال الفرص تجهيز المقاتلة من أهل البصرة، وشراء الأسلحة وإرسالها إلى حضرموت، وكان أبو مودود حاجب بن هو دود الطائي المسؤول عن أمر الحرب وجمع المال والمعونة قد فرض على الأغنياء وأوساط الناس أن يتبرعوا بجمع الأموال، فجمعوا في يوم واحد عشرة آلاف درهم خصصت لأغراض الحركة في حضرموت (2).

ويظهر أن مركز الدعوة في البصرة كان يخطط لإقامة إمامة الظهور في حضرموت، بعد توفر الشروط اللازمة لاقامتها، وليس كما صور بعض الاخباريين الذين اعتمد عليهم الطبرى والأزدى أن الثورة في اليمن كانت نتيجة اللقاء المفاجي. سنة 128 هـ، إذ لقى «أبو حمزة الخارجي عبد الله يحي فدعاه إلى مذهبه (3)، فاستحسن طالب الحق كلامه فاعتنق المذهب الأباضي، ولما كان طالب الحق مطاع في قومه من قبيلة كندة (1)، فإنه

(1) الطبرى و الرسل والملوك 0348/ 7

(1) الدرجيني، طبقات الأباضية 1 ورقة 212 ب. ـ الشماخي، الدير

ص 114.

(3) العارى، الرسل والملوك 348/ 7. الأزدى تاريخ الموصل ص 77.

ابن الأثير، الكامل في التاريخ 297/ 3. (4) العوابي، أنساب العرب، ورقة 193.