Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠١11.11
اقي موعد حدد بين مركز الدعوة الأم فى البصرة وأباضية حضرموت، ومن حق الاخباريين أن يذهبوا لتفسير هذا اللقاء بالصدفة التي جمعت بين طالب الحق وأبي حمزة المختار بن عوف لصعوبة إدراك الأعمال السرية وعدم انتشار أخبار نشاطاتهم المستورة، ثم أن الحركات التي تتجمع حول قائد أو زعيم معين تختفى بمجرد موت القائد أو الزعيم مالم يرافقها تيار فكرى وقائدى، بينهما استمر المذهب الأباضي بعد موت عبد الله بن يحي الكندى (طالب الحق) حتى نهاية القرن السادس الهجري وما بعده (1).
بداية الحركة الأباضية والسيطرة على صنعاء:
شجعت الظروف السياسية السيئة التى مرت بها الدولة الأموية في أواخر عهدها الحركة الأباضية على الخروج في حضرموت واليمن، حيث تتابعت الحوادث منذ سنة 127 هـ فثار الضحاك بن قيس الشيباني الخارجي وهدد مروان بن محمد في عقر داره، واستولى على الكوفة إلا أن مروان الثاني قتلة في سنة 128 (2) هـ فى منطقة الجزيرة الفراتية، ثم قامت حركة عبد الله ابن معاوية بن جعفر الطالبي في عام 128 هـ الذي اغتاله أبو مسلم
الخراساني.
وكانت خاتمة هذه الحركات قيام الثورة العباسية التي عاصرت الحركة
(1) ابن الحسين، يحي، نهاية الأمانى في أخبار القطر اليماني د ق 1، (القاهرة، 1967)، ص 135)، باوزير، سعيد عوض، صفحات من التاريخ الحضرى (القاهرة، 1378 ه)، ص 59 - 66.
(1) اليعقوبي، احمد بن أبي يعقوب بن جعفر، التاريخ، (النجف،
1964 (079/ 3