مناجزة الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ١١٨مناجزة الإلحاد
ولا يفوتنا في هذا المقام أن ننته إلى قضيَّةٍ منهجية في غاية الأهمية، وهي قضيَّةً لربما لبدتها غيوم الشرود والغفلة، ولطَّختها أوحال التعصب والعماء؛ ألا وهي قضيَّة عدم التلازم بين الاعتقاد بعموم فطريَّة وجود الإله والاعتقاد بوجود طقوس أو شعائر تُقام لهذا الإله. فإذا ما وُجِدَ فعلا قوم لا عهد لهم بطقوس أو شعائر دينيَّة فمن الممكن أن يعني هذا عدم معرفتهم بكيفية عبادة الإله أو عدم إدراكهم لكيفية التَّقرب إليه، وليس من اللازم أن يُفسر هذا الأمر - مباشرة وجزافًا - بعدم عموم فطرية الاعتقاد بوجود الإله!
118
١١٨ / ٧٢٨
الأصل المصوَّر ٥ م.ب.