مناجزة الإلحاد أحمد التميمي

مناجزة الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ١٩

ملحوظات استباقية

أنه

(14) - فيما يخص (دوافع الإلحاد وبواعثه) - وهو المبحث الخامس من مباحث هذا الكتاب - نزعم بأنَّ أفضل الطرق وأكثرها دقَّةً في معرفة الدَّوافع الحقيقية للإلحاد هي عبر مكاشفة الأشخاص الذين ألحدوا ثم رجعوا إلى الفطرة، بينما مكاشفة الملحد في حال إلحاده لن تُوصلك إلا إلى معرفة الدوافع المعرفية فقط، وكأنها هي علَّة العِلل وسبب الأسباب، مع لربما كانت هذه الدوافع المعرفية متأخرةً في الحقيقة مقارنةً بالدوافع الأخرى … !! نُحيل على سبيل المثال إلى الحلقة السابعة والعشرين من برنامج (بالقرآن اهتديت)، حيث أُجري لقاء أحد أولئك الملحدين العائدين إلى الفطرة، ويمكن أن نستخلص ذلك أيضا من سير جملة مع ممَّن رانت عليهم غشاوة الإلحاد حينا من الزَّمن ثمَّ مَنَّ الله عليهم بإجلائها وإزاحتها، نجدها في مؤلفاتهم أو الحوارات التي أجروها كعلي عزت بيجوفيتش، وعبدالوهاب المسيري، وجيفري لانج، وبول فيتز، وغيرهم …

(15) - حاولنا قدر المستطاع أن نوثق كل الاقتباسات والمنقولات؛ ولهذا سيجد القارئ الكريم كثرةً كاثرةً من المصادر والمراجع؛ وعُذرنا في ذلك هو الأمانة العلمية، ورغبتنا في أن يرجع القارئ إلى تلك المصادر والمراجع بكل سهولة ودون أن يتكبد عناء البحث والتفتيش. (16) - لا تخفي القارئ الكريم سرًّا أَنَّنا في بعض الأحيان قد نصل إلى قناعة أو فكرة ما فنطرزها في كتابنا ثمَّ نجد لاحقًا من قد سبقنا إلى تقريرها؛ أي إنَّنا قلناها نظرًا ثم وقعنا عليها - من بعد - أثرًا؛ عندها نعود إلى الفكرة في موضعها من كتابنا فنشير إلى من سبقنا في تقريرها؛ كلُّ ذلك حرصا منا على إسناد هذه القناعة أو تلك الفكرة إلى من سبق إليها مع أنَّ الأمر هو كما أشرنا إليه. (17) - إنَّ الله غني عن العالمين على أي حال كان عليه النَّاس في مذاهبهم واتجاهاتهم، آمَنَ مَنْ آمَن وَكَفَرَ مَنْ كَفَر، فإيمانُ المؤمِن لن يزيد في ملكِ الله شيئًا، وكفرُ الكافر لن ينقص من ملكه شيئًا، يقول الحق: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ

(فاطر: 15).

19