مناجزة الإلحاد أحمد التميمي

مناجزة الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

مناجزة الإلحاد

وما كان معبودا سوى ما نخافه

ونرجوه أو ما خيلته الطبائع.

ولك أن تُطالع العدميَّة والضَّياع عند نازك الملائكة (2) كما في قولها:

لستُ أدري ما غايتي في مسيري

آه لو ينجلي لعيني

وستجد نفي وجود الإله يتردَّد صداه، كقول يوسف الخال:

وابتدئي

الحياة:

لا نور لا ظلام لا إله (4)

ولن يعز عليك أن تمر بالأبيات التي تُنكر الحساب والبعث، كقول ممدوح عدوان (ه):

أنا لا أؤمن بالبعث

اسكبي لي فزعًا يكفي لهذا الصُّبح (6)

وإنكار النبوات ليس بمعزل عن المسرح الأدبي، فلك أن تمر على قول الشياب:

كفرت بأمة الصحراء

الأنبياء على ثراها … ).

1 - بدر شاكر السياب، أنشودة المطر، ص 34.

2 - شاعرة وناقدة أدبية، ولدت ببغداد (1923) - 2007 م) كانت مواقفها النقدية حول الشعر الحر تثير الجدل؛ فقصيدة التفعيلة خففت من وهج القصيدة العمودية وهو ما لم تُرده نازك، فظهر في كتاباتها الأخيرة ما يُوحي بتراجعها عن كثير من آرائها السابقة في الشعر الحر. ولنازك مجموعة من الأعمال كـ (الكوليرا)، و (عاشقة الليل)، و (شظايا رماد). (يُنظر: الموسوعة العربية العالمية).

- نازك الملائكة، ديوان نازك الملائكة، (1/ 29).

4 - يوسف الخال، الأعمال الشعرية، ص 327.

ه - أديب وصحفي سوري (1941 - 2004 م) من أعماله: (الظل الأخضر)، و (ليل العبيد). (ينظر: الموسوعة العربية العالمية).

6 - ممدوح عدوان، الأعمال الشعرية، (2/ 93)

- بدر شاكر السياب ديوان السياب، ص 642.

222