مناجزة الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨مناجزة الإلحاد
تدمج فيه جميع الأديان ذرا للرَّماد على العيون وقد اعترفت الأسقفية الكنسيَّةُ في مص في اجتماعها عام (2007 م) بأنَّ ما يُقارب (80) من الملحدين في مصر هم من النَّصارى وخُدام الكنائس سابقًا.
وفي المقابل كذلك - وبعيدًا عن قضيَّة الإغراض وعُقدتَي (المؤامرة) و (اللامؤامرة) - فإنَّ السّيَرَ الذَّاتية المفضوحة للأعضاء الملاحدة الذين يقبعون خلف الأسماء المستعارة تُخبرك عن واقع مرير وحال متردية، فبعضهم يعمل في القوادة والدعارة والمراقص والملاهي الليلية، وبعضهم يتاجر بالمخدرات، والخمور وبعضهم يمتلك مواقع إباحية تنشر العهر والفجور وبعضهم متهم بالجرائم الكبرى كالاغتصاب والقتل وبعضهم ارتد عن الإسلام وتحول إلى النصرانية فتراه يهاجم الإسلام بناءً على نصرانيَّته التي ألبسها لبوس الإلحاد!
،
وأعجب من ذلك كله أنَّنا وجدنا في المواقع الإلحادية ظاهرة الدفاع المستميت عن الكيان الصهيوني، وتصويره على أنَّه الجنَّةُ في وسط جحيم العرب، وأنَّه أرضُ الحُريَّات والديمقراطيات، وكل هذا الدفاع والتمجيد والتبجيل كان بأسماء عربيَّة مستعارة، فعلى أي شيءٍ يدلُّ هذا؟! وعلى أي شيءٍ يدلُّ تضخُمُ ظاهرة سبّ العربِ وتحقيرهم والحط من مكانتهم؟!! لقد تبين بعد عمليات القرصنة التي أصابت بعض المنتديات الإلحادية - من خلال قاعدة بياناتها - الكثير من الأمور القابعة خلف الكواليس، فمنتدى شبكة الطبيعيين الوجوديين) اتَّضح - بعد قرصنته - بأنَّه منتدى إسرائيلي صهيوني، وقد استشعر بعض أعضائه ذلك قبل عمليات القرصنة! ومنتدى (الملحدين العرب) اتَّضح أنَّ صاحبه مسيحي أردني ناقم، ومنتدى (الحوار المتمدن) هو منتدى نصراني تبشيري، وكثير من مسؤولي هذه المنتديات يعيشون في أوروبا وأمريكا، وكثير من متصفحي هذه المنتديات يُساقون إلى الإلحاد؛ لأنَّهم عجزوا عن الرد على تلك الشكوك المثارة ضد دينهم، مع أنَّ عجزهم لا يعني إلا عجز علمهم ودرايتهم لا عجز الإسلام نفسه.
248