مناجزة الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩المبحث الخامس: دوافِعُ الإِلْحَادِ وبَواعِثُهُ
إظهار قرار الإلحاد على أنه قرار علمي رصين لا شأن له بالمؤثرات الخارجية الكثيرة التي
تتناوشه من جميع الأطراف!
وقبل أن نغلق باب هذا المبحث:
يا من تدفعُكَ أيدي الدَّوافع وتهمس في أذُنِكَ أفواه البَواعِثِ، قبل أن تلجد:
هل قهركَ استبداد السياسيين الفَاسِدِين؟!
هل قسى عليك متحدّثُ مِن المتحدثين في شَأْنٍ مِن شُؤونِ الدِّين؟! هل بعثر ذاتَكَ ظُلمُ الأُسرَةِ وجورُ الأقربين؟!
هل حَزَّ نِياطَ قَلبِكَ تَعسُّفُ المجتمع ونَزَقُ المغرورين المتكبّرين؟!
هل وقف حجرَ عَثَرةٍ في طريق رغابِكَ البريئة، وأشواقِكَ الطَّاهرة، وتطلعاتك السَّامية بعضُ الأهوائيين المتعصبين المتحجرين؟!
هون عليك؛ فنحن معك، نتفهم ظلامتك، نشاطرك بثَّ فؤادِك، نشاركك لواعج روحِك، نتألم لأنين أحاسيسك، ولكن عليك أن تتذكر: أنْ لا صلة ولا قربى بينَ اللهِ وهؤلاء وإن نادموا الآياتِ والأذكار وجعلوا لباس الأنبياء لهمُ الشّعار،
فما عليك إلا أنْ تكفرَ بهؤلاء جميعًا وتؤمن بالله الكبير المتعال.
289