مناجزة الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣المبحث السابع: فلسفة الإلحاد
هذا (النموذج المعرفي) فإنَّ أيَّ استدلال يُقدمهُ العِلمُ ويصب في صالح قضيَّة الألوهية يُقابله افتراض (التَّعارض)، فيتم تمييعه أو تسفيهه أو تجاهله مباشرةً وبجرة قلم بدون أدنى خريجة! القصور والعجز
إنَّ (النموذج المعرفي) للملحد نموذج لا يُعطي إجاباتٍ شافيةً تروي الظمأ الفكري والوجداني للإنسان، فإنَّ الإجابة عن الأسئلة المهمة والمُلحَّةِ لا تُوجد في عالم العلم التجريبي، كالإجابة عن سؤال مصدر وجودنا والغاية منه … إلخ؛ ذلك لأنَّ هذا (النَّموذج المعرفي) قاصر وعاجز عن استيعاب مثل هذه الأمور، وإذا ما حاول استيعابها - وقد حاول - فإنَّه سيجلب السُّخرية إلى نفسه فجولة مصغرة عن إجابات الملاحدة عن مثل هذه التساؤلات الوجودية الكبرى ترديك صريع الضحك، وتُذيقك من كؤوس خيبات الأمل! فالعِلمُ التَّجريبي يُجيبك عن الـ (كيف) ولا يجيبك عن (لماذا)، فهو محاولة جادة لوصف الظاهر دون أن تكون له يد في تفسيره إلا فيما
قل وندر!
333