مناجزة الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ٤٣٦مناجزة الإلحاد
المستوى العقلي
بعد الاستدلال على وجود الله بمكونات المستوى الفطري ودلالاتها، يحين - الآن - موعد الاستدلال على وجود الله بالمستوى العقلي، ولما كان المستوى العقلي حافلا بقائمة طويلة وعريضة من البراهين ارتأينا أن نستشهد بأقواها وأشهرها؛ إذ الغرضُ هو إقامة البراهين العقلية على وجود الله لا محاولة حصرها واستقصائها، فذلك أمر وعر المرتقى، وعث المبتغى، وهو مما لا يتَّسع له المجال، ومما يبعد عن المنال؛ ولهذا سنقتصر على ثلاث دلالات في البرهنة
العقلية على وجود الله:
(1) - دلالة الحدوث.
(2) - دلالة الإمكان.
(3) - دلالة النظم).
مدخل ضروري
أهم
قبل الدخول في خضم براهين المستوى العقلي ودلالاته، ارتأينا أن تُجلّي بوضوحٍ مفردات القوانين العقلية، وأن نستلهم قيمتها المعرفية، ونُميط عنها غبش إساءة الفهم، وقذى التشكيك والسَّفسطة، ودرَنَ الجهل والتَّجاهل، وهذا بدوره سيُفيدنا كثيرًا في تقرير البراهين من دون حاجة إلى إعادة توضيح القوانين العقلية وتبيين قيمتها عند الحديث عن كل برهان من براهين هذا المستوى، ولنبدأ البيان على النحو الآتي:
1 - هناك الكثير من البراهين العقلية الأخرى؛ نخص بالإشارة منها: برهان الصديقين، وبرهان الحركة، وبرهان الكمال، وبرهان الضرورة والوجود، وبرهان الأثر والمؤثر، وبرهان النَّفس، وبرهان القوة والفعل، وبرهان الغاية.
436