مناجزة الإلحاد أحمد التميمي

مناجزة الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٤٧٢

مناجزة الإلحاد

آلن جوث

انضمت

الفيزياء آلن جوث Alan Guht) عام (1979 م). وتقول هذه النظرية: إنَّ الكون قبل (13?7) مليار سنة خضع لتوسع درامي مفاجئ، بعد أن كان مضغوطاً في مفردةٍ بحجم رأس الدبوس، إذ تضخم بمعدل (10 - 34) في كل ثانية، وأنَّه في جزء من عشرة ملايين ترليون ترليون ترليون جزء من الثانية ظهرت الجاذبية، وبعد فاصل موجز وغريب ومدهش إليها الكهرومغناطيسية، والطاقة الذرية الضعيفة والقوية، ثم انضمت إلى هذه بعد لحظة حشود من الجسيمات البسيطة، ثم ظهرت من العدم حشود أخرى من الفوتونات والإلكترونات والنترونات فتشكل كونُنا الذي يبلغ عرضه (100) مليون سنة ضوئية على الأقل (3). ومع تمدُّدِ الكون وبرودته وانفصال الجاذبية عن القوى الأخرى، انطلقت طاقة مهولة استدعت زيادة حجم الكون بمقدار (5010) أضعاف، هذا التمدد المتسارع عُرف باسم (التَّضخُم Inflation) وبات الكونُ حُرَّا بما يكفي لكي تُحوّل الفوتونات طاقتها إلى أزواج من جسيمات المادة والمادة المضادة، والتي أفنى بعضها بعضا مباشرةً؛ لتعيد الطاقة مجددًا إلى الفوتونات، ولأسباب مجهولة انكسر التناظر بين المادة والمادة المضادة، أنَّ عدم التناظر ومع كان طفيفا فإنَّه قد أدى إلى تطور حاسم في الكون، ومع استمرار الكون في البرودة اكتملت القوى الرئيسة الأربع للطبيعة، وهي الكهرومغناطيسية والنووية الضعيفة إضافةً إلى القوتين

1 - عالم الكونيات والفيزياء النظرية الأمريكي، من مواليد (1947 م)، وهو أستاذ الفيزياء في معهد (ماساتشوستس) التكنولوجي، حاصل على الماجستير في العلوم، والدكتوراة في الفلسفة، وسبق تكريمه بوسام (إسحاق نيوتن) في عام (2009 م). 2 - يُنظر: بيل برايسون، موجز تاريخ كل شيء تقريبا، ص (33). ويُذكر أنَّ الكاهن والفلكي البلجيكي جورج لوميتر هو أوَّلُ من وضع فرضيَّةً حديثة لخلق الكون أدَّت إلى الكشف عن فكرة الانفجار العظيم، فقد اقترح في عام (1927 م) نظرية للكون المتوسع باسم (يوم بلا أمس)، كما اقترح أنَّ الكون كان مضغوطاً في نيترون عملاق أطلق عليه اسم الذرة البدائية. (يُنظر: غوردون فريزر وآخرون، البحث عن اللانهاية، ص 99). ويُسجّل العالِمُ الكبير بول ديفيز ما عاصره من تطورات في عالم الكونيات قائلا: "حين كنتُ أدرس بالجامعة في لندن في الستينيات كان الساخرون يتهكمون بقولهم: إنَّ علم الكونيات ليس إلا تخمينا في تخمين. إلا أنَّه منذ ذلك الوقت غير التطور الكبير في تصميم التلسكوبات ومعالجة البيانات واستخدام الأقمار الصناعية من وجه علم الكونيات تغييرًا كليًّا، بلغت هذه الفترة من التطور السريع ذروتها في الحادي عشر من فبراير/ شباط عام (2003 م). حملت صُحف العالم صورةً بيضاويةً عجيبة الشكل تشبه إحدى لوحات الرسام التجريدي جاكسون بولاك، قدمت لنا هذه الصورة التي لا تثير الإبهار نافذة على الكون لم يسبق لها مثيل، وأدخلت علم الكونيات - دراسة أصل الكون وتطوره ومصيره من المنظور الأعظم للزمان والمكان - إلى القرن الحادي والعشرين. أخيرا نضج هذا المبحث حتَّى صار علمًا كميًّا لائقًا. لخصت هذه الصورة النتائج المبدئية الآتية من القمر الصناعي المسمى بمسبار (ويلكنسون) لقياس اختلاف الموجات الميكرونية والمعروف اختصارًا بالأحرف (WMAP) وظيفة هذا المسبار هي رسم خريطة للسَّماء، لا باستخدام الضوء بل الحرارة؛ أي أنَّه ينتج خريطةً حراريةً للكون مفصلة“. (بول ديفيز الجائزة الكونية الكبرى، ص 33 - 34).

472