مناجزة الإلحاد أحمد التميمي

مناجزة الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٤٧٤

مناجزة الإلحاد

القمامة“. ومن

للكون. وقد ظل فريد هويل متشبئًا بها إلى يوم وفاته! والمثير للجدل أنَّ من بين الاوصاف التي اختارتها المجلة العلميَّةُ الشَّهيرةُ (نيتشر (Nature) لتُطرز بها شخصية فريد هويل؛ قولها عنه: إنَّه "متورط في الجدل معظم حياته. وأنه قد: "ذيل اسمه على كثير من الغرابة بمكان أنَّ فريد هول ذاته - وفي لحظة من المزاح الشطحي والدعابة العابرة في عام (1952 م) - هو من سكَ مصطلح (الانفجار الكوني في حواره مع إذاعة (بي بي سي)، وهذه مفارقة من المفارقات الطريفة، فأعتى رافضي النظرية هو من قدَّمَ الاسم العلمي لها)! نعم؛ ما زالت هناك قلة باقية من الملاحدة تأخذ بفرضيَّة (الكون المستقر)، لكنَّ بصرنا ينبو عنهم، فالفرضية ساقطة علميًّا، وهؤلاء تتم محاججتهم علميًّا قبل أن يُحاججوا فلسفيًّا، فللكون بداية من المنظور العلمي حسَبَ نظريَّة الانفجار العظيم، وقد ذكر بعضُ العلماء ما يقرب من (30) دليلًا علميًّا على صحتها؛ لعل أهمها:

- دليل التمدد الكوني (Expansion Of The Universe)

- القانون الثاني للطاقة الحرارية (Second Principe De la Thermodynamique)

- إشعاع الخلفية الكونية (Cosmic Microwave Background Radiation)

بالإضافة إلى الأدلة العلمية الأخرى من قبيل تموجات الحرارة، وأعمار الأجرام والمجرات تتقلب بين أحناء الحقائق العلمية، وليس من سبيل إلى

وكثافة الطاقة، وغيرها من الأدلة التي تتقلب

إنكارها؛ لتَآزرها وتعاضدها (3).

يقول ستيفن هوكنج: "ليس مفاجئًا أن يكون كثير من العلماء غير مبتهجين لهذا الاستنتاج المنطوي على وجوب وجود متفرّدٍ لانفجار أعظم، وبالتالي على وجود بداية للزمن، وكانت إحدى المحاولات المضادة ما يُسمَّى بـ (نظرية الحالة المستقرة) … تطلب نموذج الكون الساكن إدخال تعديل على نظرية النسبية العامة … فكرة أخرى لتجنب متفرد الانفجار الأعظم تم

1 - يُذكر أنَّ عالم الكونيات الكبير دنيس شياما - أستاذ ستيفن هوكنج - كان من الداعمين لفرضيَّة (الكون المستقر)، لكنه تراجع عنها بل وأمر بالتخلص منها، ووصفها بأنَّها مجرد لعبة انتهى وقتها. 2 - يُنظر: بيل برايسون، موجز تاريخ كل شيء تقريبا، ص (60 - 61). وقد وجدنا أنَّ فريد سباير أرّخ اللقاء الإذاعي مع هويل في عام (1948 م). (ينظر: فريد سباير، التاريخ الكبير ومستقبل البشرية، ص 69). 3 - الغموض الغيبي كان من بين الأسباب التي دعت إلى رفض نظرية الانفجار العظيم، إضافةً إلى سرعته التي تفوق سرعة الضوء، وعدم وجود الزَّمان والمكان قبله (يُنظر: مصطفى طلاس، مباهج الفيزياء الكونية، 2/ 365).

474