مناجزة الإلحاد أحمد التميمي

مناجزة الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٥٤٢

مناجزة الإلحاد

مظاهر الضبط الدَّقيق والنظم والتَّصميم في الكون، وضمت القائمة علماء من الانتماءات الدينية كافة، من أمثال بارو، وكار وكارتر وبول ديفيز، وريتشارد دوكينز، وديتوش، وإليس،

:

وجرين، وهاريسون وستيفن هوكينج، وولند وبيج وبنروز ووبلكنغهورن، وريز، ونديج، وسمولين، وسوسكند، وتجمارك، وتبلر، وفلنكن، وستيفن واينبرغ، وويلر، ويلزك).

البرهنة بالنظم (1)

برهانُ النَّظم يرتكز على مقدمتين في غاية الانبلاج والجلاء:

المقدمة الأولى: (الكونُ مُنظَّم).

المقدمة الثانية: (لكل نظم مُنظم).

ففيما يخص المقدمة الأولى فإنَّها مقدمة حسيَّةً؛ لأنّها تعتمد على اللحظ والمشاهدة والتَّجريب؛ حيث يرصد الإنسانُ الأجزاء المتنوعة والمختلفة من الكون وهي تنتظم جميعها في سِلْكِ واحدٍ لتُؤتي ثمارها اليانعة. وفيما يخص المقدمة الثَّانية فإنَّها مقدمة عقلية فلسفية، عقلية لأنَّها تستند إلى قانون العِليَّة العقلي القاضي بضرورة أن يكون (لكل نظم مُنظم). وهي فلسفية؛ لأنَّ قانون العليَّة قانون عقلي ينتزعه العقل من الحس، وهو من المعقولات الثانية الفلسفية؛ باعتبار أنَّ اتصاف الأشياء بالعِليَّة موجود في الخارج، وأما عروضها - أي وجودها - فهو في الذهن.

البرهنة بالنظم (2)

عن طريق ما يُعرف في علم المنطق بـ (القياس الشرطي المنفصل) يُمكننا أن نقول: إنَّ الكون منظم، وهناك ثلاثة احتمالات لا رابع لها لتفسير وجود هذا النظم:

الاحتمال الأوَّل: (خاصيَّة المادة).

الاحتمال الثاني: (الصدفة).

الاحتمال الثالث: (الإله).

فإذا تمت ضعضعة الاحتمال الأول والثَّاني - كما سيأتي لاحقا - فلن يبقى مكان إلا للاحتمال

الثالث لا غير.

1 - يُنظر: The Fallacy of Fine-Tuning، P. 7 Luke A Barnes

542