مناجزة الإلحاد أحمد التميمي

مناجزة الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٥٥٢

مناجزة الإلحاد

الجدول الدوري لدميتري مندليف (Mendelete)) حيث قام عالم الكيمياء الروسي ديميتري مندليف بترتيب العناصر الكيميائية المعروفة في عصره بحسَب تصاعد أوزانها الذريَّة، وتكون لديه جدول في صفوف وأعمدة ظهرت فيه عناصر كل عمود ذات صفاتٍ كيميائية وطبيعية متماثلة، ولعلَّ

دميتري مندليف أهم عيوب الجدول الدوري هذا أنَّ الوزن الذري للعناصر غالبًا ما يكون عددًا غير صحيح؛ ممَّا يُفقد التَّرتيب حتميَّته، وقد ترك مندليف في جدوله

فجوات تنبَّأ بأنَّها أماكن شاغرة ستملؤها الأيامُ بعناصر لما تكتشف بعد! وبالفعل؛ فقد أبانت الكشوفات اللاحقة عن وجود تلك العناصر؛ ولهذا اختلف الجدول الدوري الحديث عن جدول مندليف، واعتمد في حساباته على الوزن الذري بدلًا من الأخذ بالعدد الذري).

اكتشاف الإلكترون (Electron) فقد كان في ظن العلماء أنَّ الذرة

وحدة لا تتكوّن من مكوناتٍ أصغر منها، لكن الواقع العلمي قد فاجأهم

فاكتشفوا وجود الإلكترون بعد التجارب التي قام بها العالم الفيزيائي النَّظري الإنجليزي جوزيف طومسون (Joseph Thomson)(3) وزميلاه، وهذا يدلُّ

جوزيف طومسون على أن إسقاطهم البشري السَّابق كان مُجافيًا لحقيقة الواقع، ومن هنا يظهر صدق أحكامنا البشرية فيما لو طابقت الواقع، وبطلانها فيما لو ناقضته، ولو

كان الأمر مجرَّد إسقاط بشري لتساوى تطابق أحكامنا مع الواقع وتخالفها. وهذا ما لا يقوله عاقل

معه

(اجتماع للنقيضين)

اكتشاف كوكب نبتون، حيث تمَّ التَّنبؤ بوجوده قبل رؤيته، ولقد كان للحسابات الرياضية دور بارز ومحوري في توقع وجوده قبل أن يُرصد بـ (التليسكوب) في الرابع والعشرين من سبتمبر من عام (1864 م) في مرصد (برلين) بألمانيا. كانت هناك بعض الأدلة التاريخية عن مشاهدة نبتون قبل اكتشافه، ولكن لم يتم التَّعرُّف عليه، وتُشير بعض الأدلة إلى أنَّ جاليليو جاليلي قد شاهده ولكن ظنَّ بأنَّه مجرَّد نجم في السَّماء. لقد استرعى انتباه بعض علماء الفلك

1 - عالم كيمياء روسي (1834) - (1907 م)، اشتهر بوضعه للجدول الدوري للعناصر الكيميائية. من أهم كتبه إطلاقًا: (مبادئ الكيمياء) والذي تُرجم إلى العديد من) اللغات العالمية.

2 - يُنظر: راشد المبارك، هذا الكون ماذا نعرف عنه، ص (110 - 111).

- فيزيائي إنجليزي (1856 - 1940 م) حاز جائزة نوبل في الفيزياء عام (1906 م) نظير اكتشافه للإلكترون، ولذلك يُلقب في الوسط

العلمي بـ (أبو الإلكترون).

552