مناجزة الإلحاد أحمد التميمي

مناجزة الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٥٥٩

المبحث التاسع: المستوى العقلي

ما ظنُّك إن دخلت يومًا صفا دراسيًّا، فوجدت على السَّبورة حلا معقدًا وصحيحًا لـ (معادلة فيرما الأخيرة) التي عجز حُذاق علماء الرياضيات عن حلها منذ ما يربو على (300) عام قد خلت - قبل أن يحلَّها مؤخَّرًا أندرو ويلز - هل سيكون للصُّدفة يد في هذا الأمر ومن ثم فلا

حاجة لنا بافتراض وجود عالم رياضيَّاتٍ قام بحلها؟ نعم هكذا سيجيبك الملحد!

قاعدة

بعدما مرَّ نود أن نلقي عصا التسيار بين أفنية دليل الضبط والنظم في الكون لنشير إلى أمور ثلاثة هي غاية في الأهمية وهي كالتالي:

- الاحتمالية: وهي أن يكون الحَدَثُ ممكنا من بين عدة احتمالات.

- التعقيد وهو ضدُّ البساطة، ومن ثمَّ يُستبعد تفسيره بالصدفة.

:

- التخصيص: وهو الاختيار والانتقاء، ويدلُّ على نمط من أنماط الذكاء.

لنأخذ مثالا على هذه الأمور الثلاثة، وليكن مثالُنا هو (القفل التَّوافقي). فكلما زادت التوافقات المحتملة كانت الآلة أكثر تعقيدًا، فيكون احتمال فتح الآلة صُدفةً أقل. فالقفل التوافقي المرقم من (0) إلى (39) والذي يتم تدويره في ثلاثة اتجاهات بالتناوب؛ سيكون لديه (64000) = (40

40 (40) من التوليفات المحتملة؛ أي إنَّ مقدار احتمال فتحه بالصدفة= (1/ 64000). أما القفل الآخر والأكثر تعقيدًا والمرقم من (0) إلى (99) والذي يدور في خمسة اتجاهات بالتناوب؛ فلديه قرابة ......... 1) (100×100×100×100×100) من التوليفات المحتملة؛ أي إنَّ مقدار احتمال فتحه ....... 10/ 1). وهذا يعني أنَّ العلاقة بين الاحتمال والتعقيد علاقة عكسية، فكلما زاد مقدار الاحتمال زاد معه مقدار التّعقيد).

لكن يبقى أنَّ إثبات الاحتمالية والتَّعقيد قد لا يكفي لإثبات التصميم، بل يجب أن يكون عامل التخصيص فارضًا وجوده أيضًا. نوضح هذا بالمثال الآتي:

- الاحتمال والتَّعقيد: ء ة ال ي ف 3 لت&بب فهةبوة لاتلاى). - الاحتمال والبساطة: اب ات اب ات اب ات اب ات.

1 - يُنظر: مايكل بيهي وآخرون العلم ودليل التصميم في الكون، ص (35 - 36).

559