مناجزة الإلحاد أحمد التميمي

مناجزة الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٦٢٠

مناجزة الإلحاد

بعد

كبريات

m

الاعتراضات الإلحادية

الأخذ والرد في براهين وجود الله، نستعرض في هذا المبحث كبريات الاعتراضات الإلحاديَّة على وجود الله تعالى والتي لم نكشف الستار عنها فيما مرَّ من الاعتراضات، وأرجأنا الحديث فيها إلى أجل قد آن أوانه في هذا المبحث؛ وما ذاك إلا لأنَّ كبريات الاعتراضات الإلحادية هذه تأتي في مرتبة متأخرة من سلسلة الاعتراضات الإلحاديَّة على وجود أن تسبق ببيان الكثير من الأمور التي كان لا بُدَّ من بيانها في المباحث السابقة،

يستدعي

الله

وهذا

وأخيرًا لأنَّ هذه الاعتراضات من الشُّهرة بمكانٍ حتَّى غدت أيقونة يستخدمها الملاحدة بكثرة في محادثاتهم، بل وأضحت لحنًا مُشتهرًا يتراقص الملاحدة على أنغامه عند كل حوار ونقاش! ننوه - بدايةً - بأننا قد وضعنا اصطلاح (كبريات الاعتراضات الإلحادية)؛ نظرًا لتكرارها المستمر والمتواصل على ألسن كبار الملاحدة وصغارهم قديمًا وحديثًا، بل إنَّ بعضهم تراه هذه الاعتراضات وكأنها براهين مستقلة تؤكد عدم وجود الله، وليست مجرد

يتعامل مع اعتراضات أو تشغيبات مستوردة من هنا وهناك!

إنَّ عنوان هذا المبحث يتقصَّدُ - فيما يتقصَّدُه - حصرًا النظر في قضيتين اثنتين يجب أنْ نضع أيدينا عليهما بوجه خاص، ألا وهما:

- قضيَّةُ (مَن خَلَقَ الله).

- قضيَّةُ (مشكلة الشر).

وتندرج تحت هاتين القضيتين جملة من التساؤلات والإشكالات التي سنسعى - بقدر المستطاع - إلى إيضاح معالمها، وكشف ما يُحيط بها من لبس وإيهام وإبهام، وذلك من خلال ما ستورده في معرض حديثنا عن كل واحدة منها على حدة.

620