مناجزة الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ٦٦٧لفتة أخيرة
المبحث الثاني عشر: وهم البراهين وبراهين الوهم
الأقيسة البرهانية السابقة مغالطة منطقية تُعرف
الله في سياق إنكار وجودِ توجد في جميع بمغالطة عدم الترابط (Non sequitur) فالمقدمات المفترضة لا ترابط بينها وبين النتيجة المرجوة منها وهي إنكار وجود الله؛ لأنَّها في الحقيقة تبتعد كل البعد عن قضيَّة (وجود الله)، وتحاول الاقتراب أكثر من قضيَّة (صفات الله) فلو افترضنا - مثلًا - بأنَّ خلق الكون لا يكون إلا لحاجة - كما تقول إحدى المقدمات السَّابقة - فإنَّ هذا يُثبت وجود الإله الخالق لكن بصفته محتاجًا، ولو افترضنا بأنَّ الإله ليس بكلي القدرة فهذا يُثبت وجوده لكن بصفته ناقص القدرة … إلخ. وهذا يعني بأن نوعية هذه الحجج في أحسن الأحوال تكون جدليةً لا برهانية، بل إنها قد تكون موجودة بنحو ما عند من يُثبت وجود الخالق، وفي هذا دلالة ظاهرة على عدم الترابط بين
هذه البراهين الموهومة وإنكار الوجودِ الإلهي!!
???